الإخبارية 24
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، صباح اليوم الجمعة بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، حفل افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال، وهو موعد طبي وعلمي بارز يمهّد لإرساء قطب إفريقي متخصص في علاج صمم الأطفال وتقنيات زراعة القوقعة.
ويأتي هذا الحدث العلمي والإنساني في انسجام تام مع الرؤية الملكية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الهادفة إلى تعزيز تعاون جنوب–جنوب فعّال ومتين في خدمة التنمية والرعاية الصحية بالقارة الإفريقية.
ولدى وصولها إلى مقر الجامعة، استعرضت سمو الأميرة تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية الرسمية، قبل أن تتقدم شخصيات حكومية ومؤسساتية للسلام عليها، من بينهم وزراء الصحة والتعليم العالي والشباب والثقافة والتضامن، إلى جانب والي جهة الرباط–سلا–القنيطرة ومسؤولين محليين وممثلين عن هيئات أكاديمية ودبلوماسية.
كما قامت سموها بزيارة جناح “مؤسسة للا أسماء”، الذي يستعرض أبرز البرامج والمبادرات الهادفة إلى إدماج الأطفال الصم وتمكينهم من التمدرس والحياة الكريمة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يونس بجيجو، أن حضور الأميرة للا أسماء يمنح المؤتمر بعداً استراتيجياً ومعنوياً، ويعكس الالتزام الراسخ للمملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالنهوض بالإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية.
وأشار إلى أن جهود الأميرة للا أسماء جعلت من صمم الأطفال أولوية وطنية وإفريقية، من خلال تبادل الخبرات وتطوير مسارات علاجية مبتكرة، مكنت آلاف الأطفال من استعادة حاسة السمع والاندماج المدرسي والاجتماعي.
من جانبه، اعتبر الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، أن هذا المؤتمر يشكّل لحظة علمية تتقاطع فيها الخبرات الإفريقية من أجل أن “لا يبقى أي طفل أسيراً للصمت”، مؤكداً أن الرعاية الملكية والمبادرات التي تقودها الأميرة للا أسماء منحت الأطفال الصم آفاقاً جديدة للعيش بكرامة.
وذكّر الصقلي بالنتائج التي حققتها برامج المؤسسة، إذ تم إجراء 850 عملية زراعة قوقعة داخل المغرب، و341 عملية بالخارج، إضافة إلى اعتراف 21 دولة بالخبرة المغربية في هذا المجال.
وقد ترأسـت سمو الأميرة مراسيم توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين:
-
الأولى بين مؤسسة للا أسماء ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، بهدف تطوير البحث العلمي والابتكار وتبادل الخبرات في مجال صمم الأطفال والتقنيات السمعية.
-
الثانية بين المؤسسة والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، تروم ضمان المساواة في الولوج لخدمات زراعة القوقعة، وذلك عبر تعويض وتكفل كامل للمؤمَّنين وأسرهم على غرار باقي الأنظمة.
كما سلّمت سمو الأميرة جائزة “صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء للبحث العلمي” للطبيبة الباحثة غيثة مشيع، تقديراً لمشروعها الرامي إلى تطوير تطبيق تفاعلي بالدارجة المغربية لدعم تدريب الأطفال على السمع بعد عملية الزراعة.
وتأتي هذه الجائزة لتعزيز البحث التطبيقي الهادف إلى تحسين جودة حياة الأطفال الصم وابتكار حلول مستقبلية تستجيب لحاجاتهم.
وقد إختُتمت فعاليات الإفتتاح بزيارة سمو الأميرة لأروقة الشركات والمؤسسات العاملة في مجال تكنولوجيا السمع، وسط حضور وازن من خبراء وأطباء وباحثين ومهندسين ومتخصصين في تقويم النطق من مختلف القارات.
ويؤسس هذا المؤتمر لإنطلاقة دينامية جديدة في مجال التعاون الطبي والعلمي بين المغرب وإفريقيا، تقوم على تبادل المعرفة والإبتكار، وتترجم التزام المملكة بإرساء مستقبل أفضل للأطفال الصم بالقارة.




