الإخبارية 24
فقدت الساحة الفنية المغربية قامة إبداعية بارزة برحيل الفنان إسماعيل أبو القناطر، الذي رحل إلى دار البقاء اليوم الجمعة في الولايات المتحدة الأمريكية، عن عمر ناهز 69 عامًا.
وقد إنطلقت الشرارة الفنية لفنان أبو القناطر من مسارح الدار البيضاء، حيث تلقى تكوينه الأول وصقل مواهبه، ليشارك في أعمال مسرحية شكلت أساس تجربته، وقد كانت تلك الفترة بمثابة الحاضنة التي إحتضنت بداياته، وشهدت تعاونه مع أسماء وازنة في المشهد المسرحي المغربي أمثال الطيب الصديقي، الذي كان له تأثير كبير على جيل كامل من الفنانين.
ولم تتوقف طموحات أبو القناطر عند حدود الوطن، ففي سبعينيات القرن الماضي، شد الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية متابعاً شغفه بدراسة فنون السينما والتشخيص، مدفوعاً برغبة عميقة في توسيع مداركه الفنية وتحقيق حلمه بالتميز العالمي.
ولم يكتفي أبو القناطر بالتحصيل الأكاديمي، بل إنخرط بفاعلية في الوسط الفني الأمريكي، حيث شارك في العديد من السلاسل الأمريكية المعروفة والأعمال السينمائية، سواء المغربية أو الأجنبية، مما جعله جسراً فنياً يربط بين الثقافتين.
لقد كانت قدرة أبو القناطر على التكيف مع مختلف الأدوار والبيئات الفنية سمة مميزة لمساره، الأمر الذي أكسبه إحترام وتقدير زملائه وجمهوره على حد سواء. ظلت إبداعاته تتنقل ببراعة بين خشبة المسرح وعدسة الكاميرا، ليصبح نموذجاً للفنان الطموح الذي يسعى دائماً للإرتقاء بفنه.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.




