الإخبارية 24
أمرت النيابة العامة في الإمارات العربية المتحدة بالقبض على 35 شخصًا من جنسيات مختلفة، وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة، وذلك على خلفية إتهامهم بنشر وتداول محتوى رقمي عبر عدد من المنصات الإلكترونية من شأنه تضليل الرأي العام والإضرار بالأمن والإستقرار في البلاد.
ويأتي هذا الإجراء في إطار الجهود التي تبذلها السلطات المختصة في الدولة لمراقبة الفضاء الرقمي والتصدي لمحاولات نشر معلومات مضللة أو محتوى مصطنع يستهدف إثارة البلبلة بين أفراد المجتمع أو تقويض الأمن العام، كما يندرج القرار ضمن سياسة أوسع تعتمدها الجهات المعنية لمتابعة ما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية وإتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأفادت نتائج التحقيقات وعمليات الرصد الإلكتروني بأن المتهمين إنقسموا إلى ثلاث مجموعات، تورطت كل منها في أنشطة مختلفة، وتمثلت هذه الأنشطة في نشر مقاطع مصورة حقيقية مرتبطة بأحداث جارية بطريقة إعتبرتها السلطات مضللة، إضافة إلى فبركة مقاطع أخرى بإستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي بهدف التأثير على المتلقين وتوجيه الرأي العام، كما تضمنت الإتهامات الترويج لدولة تمارس أعمال عدوان عسكري، وتمجيد قيادتها وعملياتها العسكرية، إلى جانب الإشادة بإعتداءاتها العسكرية والترويج لها عبر منصات رقمية مختلفة.
وبحسب ما أعلنته النيابة العامة، فقد جرى استجواب المتهمين بشأن الوقائع المنسوبة إليهم، مع إصدار قرار بحبسهم إحتياطيًا على ذمة التحقيقات، تمهيدًا لإستكمال الإجراءات القضائية وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة وفق القوانين المعمول بها في الدولة.
وفي هذا السياق، شدد النائب العام على أن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين تشكل إنتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون، مؤكدًا أن السلطات لن تتهاون في إتخاذ التدابير الجزائية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في مثل هذه الممارسات، نظرًا لما قد تسببه من تضليل للرأي العام وإثارة للإضطراب داخل المجتمع.
كما أكد أن استغلال الفضاء الإلكتروني في نشر أو تداول محتوى مضلل أو مواد إعلامية من شأنها الإضرار بالأمن العام أو المساس بقدرات الدولة الدفاعية، لا سيما في ظل الظروف المرتبطة بالتهديدات أو الإعتداءات العسكرية، يُعد سلوكًا مجرّمًا يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية الصارمة، مشددًا على أن الجهات المختصة ستواصل رصد وملاحقة كل من يستخدم المنصات الرقمية للإضرار بأمن البلاد وإستقرارها.




