وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة بالمغرب

الإخبارية 246 أبريل 2026
وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة بالمغرب

الإخبارية 24 / عبد الفتاح  كريم

في إطار تنفيذ التوجيهات الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحسين صحة الأم والطفل، أعلنت وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عن إطلاق حملة وطنية للتواصل من أجل تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 6 أبريل إلى 6 ماي 2026، تحت شعار: “التغذية المثلى للمرأة الحامل والمرضعة: إستثمار في صحة الأجيال القادمة”.

وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ سلوكيات صحية وغذائية سليمة لدى النساء في سن الإنجاب، لا سيما خلال مرحلتي الحمل والرضاعة، اللتين تُعدّان فترتين حاسمتين في النمو الجسدي والمعرفي للطفل، كما تلعبان دورًا أساسياً في الحفاظ على صحة الأم، وتسعى المبادرة إلى الإسهام في تقليص الفوارق الصحية وتحسين المؤشرات الوطنية المرتبطة بصحة الأم والطفل.

وتستند هذه المبادرة إلى معطيات وطنية تكشف عن تحديات صحية بارزة، من بينها إرتفاع نسب فقر الدم لدى النساء الحوامل، وضعف الإقبال على خدمات تتبع الحمل قبل الولادة وبعدها، إضافة إلى إستمرار التفاوتات المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

وترتكز الحملة على تعزيز أربعة محاور سلوكية أساسية، تشمل: الحرص على التتبع المبكر والمنتظم للحمل من خلال ما لا يقل عن أربع زيارات طبية، والإستفادة من المكملات الغذائية وفق البرنامج الوطني للتزويد بالعناصر الدقيقة، وإعتماد نظام غذائي متوازن خلال فترتي الحمل والرضاعة، إلى جانب ضمان المتابعة الصحية المنتظمة للأم والمولود بعد الولادة.

كما تأتي هذه الحملة في سياق تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتواصل من أجل التغيير الإجتماعي والسلوكي، التي تهدف إلى ترسيخ ممارسات صحية إيجابية، خاصة خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل، بما في ذلك تحسين تغذية المرأة الحامل والمرضعة.

وفي هذا الصدد، تم إعداد خطة تواصلية متكاملة تعتمد على تنويع قنوات التواصل والتدخل، من خلال تعزيز التوعية داخل المؤسسات الصحية، وإنتاج مواد تحسيسية تراعي الخصوصيات المحلية، إلى جانب تعبئة الفاعلين المجتمعيين، بمن فيهم الأئمة والمرشدات الدينيات، فضلاً عن إطلاق حملات إعلامية عبر مختلف الوسائط، وتهدف هذه المقاربة إلى تحسين الولوج إلى المعلومات والخدمات الصحية، وتشجيع إعتماد سلوكيات صحية سليمة.

وتأخذ هذه الإستراتيجية بعين الاعتبار مختلف العوامل المؤثرة في السلوك الصحي، سواء تلك المرتبطة بمستوى المعرفة، أو بتأثير الوسط الأسري والإجتماعي، أو بإكراهات الولوج الجغرافي إلى الخدمات الصحية، من خلال تدخلات موجهة تستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين.

وفي ختام بلاغها، جددت وزارة الصحة والحماية الإجتماعية إلتزامها بمواصلة تنفيذ البرامج الوطنية المندمجة الرامية إلى تحسين صحة وتغذية الأم، وضمان إنطلاقة صحية سليمة للأطفال منذ المراحل الأولى من حياتهم، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الصحية وتعزيز الرأسمال البشري بالمملكة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News