جدل نقابي بمجلس المستشارين حول حصيلة الحكومة بين الإشادة والإنتقاد

الإخبارية 2422 أبريل 2026
جدل نقابي بمجلس المستشارين حول حصيلة الحكومة بين الإشادة والإنتقاد

الإخبارية 24

أثارت حصيلة العمل الحكومي، اليوم الأربعاء 22 أبريل، نقاشا واسعا داخل مجلس المستشارين، وسط تباين واضح في مواقف النقابات والهيئات الممثلة بالغرفة الثانية، بين من اعتبر أن الحكومة حققت مكتسبات إقتصادية وإجتماعية مهمة، ومن رأى أن أثر هذه المنجزات ظل محدودا على مستوى معيش المواطنين، خاصة في ملفات التشغيل والقدرة الشرائية والحوار الإجتماعي.

وفي هذا السياق، أكد فريق الإتحاد العام للشغالين بالمغرب أن الولاية الحكومية الحالية سجلت مكاسب لفائدة الطبقة الشغيلة، مثمنا نتائج الحوار الإجتماعي التي جاءت، بحسب تعبيره، بعد سبع سنوات إتسمت بالجمود والتعثر. كما نوه الفريق بما تحقق في عدد من الأوراش الاستراتيجية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، سواء في ما يتعلق بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، أو دعم الإقتصاد الوطني وتمكينه من الصمود أمام الأزمات والتحولات الدولية، فضلا عن ترسيخ السيادة الوطنية في القطاعات الحيوية.

وفي المقابل، شدد الفريق ذاته على إستمرار عدد من التحديات، وفي مقدمتها ملف التشغيل، داعيا إلى مضاعفة الجهود خلال المرحلة المقبلة، من خلال إعتماد سياسات عمومية مندمجة موجهة للشباب، تستجيب لتطلعاتهم وتوفر حلولا عملية لأزمة البطالة.

من جهته، إعتبر فريق الإتحاد المغربي للشغل أن الزيادات في الأجور التي أقرت خلال هذه الولاية، رغم أهميتها، لم تحقق الأثر المنتظر، بسبب غياب إجراءات مواكبة للحد من إرتفاع الأسعار. وأوضح أن إستمرار غلاء المواد والخدمات الأساسية أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما الطبقة العاملة.

وفي ملف التشغيل، أشار الفريق إلى أن إحداث نحو 850 ألف منصب شغل خلال الفترة الماضية يظل غير كاف، في ظل فقدان ما يقارب 200 ألف منصب شغل سنويا، واصفا هذه المؤشرات بالمقلقة، خصوصا في صفوف الشباب. وأضاف أن نجاح الإستثمار لا يقاس فقط بحجم الأموال المرصودة، بل بقدرته على خلق فرص شغل لائقة ومستقرة والحفاظ على المناصب القائمة.

بدورها، سجلت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الحوار الإجتماعي لم يبلغ بعد مستوى الإنتظارات، سواء من حيث المنهجية أو التدبير، معتبرة أنه لم يسفر عن إصلاحات هيكلية عميقة، خاصة ما يتعلق بتحسين أوضاع الفئات الهشة والعاملين في القطاع غير المهيكل والمتقاعدين.

في المقابل، أكد فريق الإتحاد العام لمقاولات المغرب أن السنوات الخمس الماضية شكلت محطة مهمة في ترسيخ أسس الدولة الإجتماعية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن الإقتصاد الوطني أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم التقلبات الدولية.

وأوضح الفريق أن سنة 2025 سجلت عودة النمو إلى مستويات قاربت 5 في المائة، إلى جانب إستقرار معدل التضخم. كما أشاد بعدد من الإجراءات الحكومية، من بينها خفض الضريبة على الشركات إلى 20 في المائة، والإرجاع الكامل لمتأخرات الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المقاولات، وتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن رفع الإستثمار العمومي من نحو 230 مليار درهم سنة 2022 إلى ما يقارب 380 مليار درهم سنة 2026.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News