أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 15 ماي، أن ملف الرسوم الجمركية المفروضة من قبل الولايات المتحدة على الواردات الصينية لم يكن ضمن القضايا التي ناقشها مع نظيره الصيني شي جين بينغ، خلال المحادثات التي جمعتهما على هامش زيارة الدولة التي قام بها إلى الصين.
ونقلت شبكة فوكس نيوز عن ترامب قوله إن الجانبين لم يتطرقا إلى موضوع الرسوم الجمركية، رغم تأكيده أن الصين “تدفع رسوما مرتفعة”. وأضاف: “لم نتحدث عن ذلك، ولم يتم طرح هذا الملف خلال المحادثات”.
وفي المقابل، شدد الرئيس الأمريكي على أن بكين أبدت اهتماما متزايدا بتعزيز وارداتها من النفط والمنتجات الفلاحية الأمريكية، معتبرا أن العلاقات التجارية بين البلدين ستشهد خلال المرحلة المقبلة زخما أكبر وتبادلات أكثر كثافة، دون أن يقدم معطيات رقمية دقيقة بشأن حجم الصفقات المرتقبة.
وخلال حديثه إلى الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية عقب انتهاء زيارته إلى الصين، أوضح ترامب أن المزارعين الأمريكيين سيستفيدون بشكل كبير من هذا التوجه، معربا عن ثقته في أن زيادة الطلب الصيني على المنتجات الفلاحية الأمريكية ستنعكس إيجابا على القطاع الزراعي بالولايات المتحدة.
كما وصف ترامب الإتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال الزيارة بأنها “مفيدة للطرفين”، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإلتزامات الإقتصادية أو التجارية التي تم الاتفاق حولها بين واشنطن وبكين.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرح، الخميس، بأن الصين تستعد لإقتناء نحو 200 طائرة من شركة بوينغ، إلى جانب دراسة إمكانية توسيع وارداتها من النفط الأمريكي، في خطوة تعكس توجها نحو تقوية التعاون الإقتصادي بين أكبر إقتصادين في العالم.
من جهته، أكد الممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير أن الإدارة الأمريكية تتوقع أن تقوم الصين بإستيراد منتجات فلاحية أمريكية بقيمة “مليارات الدولارات” سنويا خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما قد يشكل دفعة قوية للصادرات الزراعية الأمريكية.
وفي سياق تعزيز الطابع المؤسساتي لهذا التقارب الإقتصادي، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات لقناة سي إن بي سي، أن واشنطن وبكين تعتزمان إنشاء “مجلس تجاري” لتدبير التبادلات في القطاعات غير الحساسة وغير الاستراتيجية، إضافة إلى “مجلس إستثماري” يهدف إلى تنظيم وتوجيه تدفقات رؤوس الأموال بين البلدين في هذه المجالات.




