موجة حر إستثنائية تجبر فرنسا على إغلاق مئات المدارس والإعداديات

الإخبارية 2421 يونيو 2026
موجة حر إستثنائية تجبر فرنسا على إغلاق مئات المدارس والإعداديات

الإخبارية 24

أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الأحد، عن إغلاق 845 مدرسة ومؤسسة إعدادية عبر مختلف أنحاء البلاد يوم الإثنين، في إطار الإجراءات الإحترازية المتخذة لمواجهة موجة حر استثنائية تضرب فرنسا، وسط تحذيرات من تسجيل درجات حرارة قياسية قد تتجاوز 40 درجة مئوية في عدد من المناطق.

وقال وزير التربية الوطنية الفرنسي، إدوارد جيفري، في تصريح لقناة “فرانس 3″، إن المؤسسات التعليمية المعنية بالإغلاق تقع أساسا داخل الأقاليم المصنفة ضمن مستوى “اليقظة الحمراء”، وهو أعلى درجات التأهب المناخي المعتمدة في البلاد. وأوضح أن هذه المدارس لن تستقبل التلاميذ بشكل كامل، أو ستقتصر خدماتها على الحد الأدنى من الإستقبال لضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية.

وأضاف الوزير أن نحو 1800 مؤسسة تعليمية أخرى ستعمد إلى تعديل جداولها الزمنية خلال الأيام المقبلة، من خلال إنهاء الدراسة في ساعات مبكرة من فترة بعد الظهر، تفاديا لذروة إرتفاع درجات الحرارة.

ويأتي هذا القرار بعد تفعيل خلية أزمة وزارية مشتركة لمتابعة تداعيات موجة الحر التي تجتاح فرنسا، حيث تم وضع 35 إقليما تحت حالة “اليقظة الحمراء” إبتداء من يوم الأحد، في ظل توقعات تشير إلى إستمرار الإرتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق، ترأس رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو إجتماعا لخلية الأزمة الحكومية، خُصص لتقييم الوضع وإتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التداعيات الصحية والإجتماعية للموجة الحارة.

وأكدت الحكومة الفرنسية، في بيان صدر عقب الإجتماع، أنها وضعت مختلف أجهزة الدولة في حالة تعبئة شاملة لضمان إستمرارية الخدمات الأساسية، ولا سيما القطاع الصحي، مشيرة إلى أن الظروف المناخية الحالية قد تشكل ضغطا متواصلا على المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

وجاء في البيان أن الحكومة تعمل بتنسيق وثيق مع المحافظين والوكالات الإقليمية للصحة وخدمات الإغاثة والطوارئ، بهدف تعزيز قدرة المنظومة الصحية على مواجهة الآثار المحتملة لموجة الحر وضمان إستمرارية الخدمات الطبية على المدى الطويل.

من جهتها، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية من أن يوم الإثنين قد يكون “الأكثر حرارة على الإطلاق” في تاريخ البلاد، مشيرة إلى أن شدة هذه الموجة توازي موجات الحر التاريخية التي شهدتها فرنسا خلال صيفي 2003 و2019.

وأوضحت الهيئة أن مدة إستمرار هذه الموجة لا تزال غير محددة بدقة، إلا أن المؤشرات الحالية ترجح إستمرارها طوال جزء كبير من الأسبوع المقبل، مع إحتمال تسجيل مستويات حرارة أعلى في بعض المناطق، ما يزيد من المخاوف بشأن تأثيراتها على الصحة العامة والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News