الإخبارية 24
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 18 غشت، عدم وجود أي محادثات جارية أو مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً في الوقت نفسه إستمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، في موقف يعكس إستمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران وتعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إحتواء التصعيد.
وقال ترامب، في منشور على منصته للتواصل الإجتماعي “تروث سوشال”، إنه “لا توجد أي محادثات أو تبادلات جارية أو مبرمجة حالياً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مشدداً على أن “الحصار البحري لا يزال ساري المفعول بالكامل”.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأميركي أن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم، “مفتوح ويعمل بصورة طبيعية”، مشيراً إلى إزالة جميع الألغام البحرية الموجودة في المنطقة أو تفجيرها، في إشارة إلى الإجراءات المرتبطة بتأمين حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وتأتي تصريحات ترامب بعد يوم واحد من إنتهاء مدة مذكرة التفاهم المحددة بـ60 يوماً، والتي جرى التوصل إليها في منتصف يونيو الماضي بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، من دون أن تفضي إلى اتفاق نهائي أو تسوية شاملة بشأن الملفات الخلافية بين البلدين.
وكان الإتفاق الإطاري يهدف إلى تثبيت هدنة تتيح إستئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع بحث إمكانية رفع العقوبات الإقتصادية المفروضة على طهران، وضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من حركة التجارة والطاقة العالمية.
غير أن الآمال التي رافقت توقيع مذكرة التفاهم سرعان ما إصطدمت بتعثر المسار الدبلوماسي، إذ لم يتمكن الطرفان من إحراز تقدم ملموس خلال فترة الستين يوماً، كما لم تصمد الترتيبات التي تم التوصل إليها في بداية المسار طويلاً، وسط إستمرار التوتر وتبادل الإجراءات التصعيدية.
وكانت إيران قد أعادت فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في إطار التفاهمات المعلنة، إلا أن هذه الخطوة لم تستمر سوى أقل من ثلاثة أسابيع، خلال الفترة الممتدة من 18 يونيو إلى 8 يوليوز، قبل أن تعود طهران إلى إغلاق الممر البحري الإستراتيجي مجدداً.
وردت الولايات المتحدة على هذه الخطوة بإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في 14 يوليوز، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين مجدداً، وأعاد ملف الملاحة في مضيق هرمز إلى صدارة الأزمة.
ويأتي الموقف الأميركي الأخير ليؤكد أن إنتهاء مذكرة التفاهم لم يفتح الطريق أمام جولة جديدة من المفاوضات، بل يعكس إستمرار القطيعة الدبلوماسية والتصعيد المتبادل، في وقت يبقى فيه مستقبل البرنامج النووي الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز والعقوبات الإقتصادية من أبرز الملفات التي تهدد بإبقاء التوتر بين واشنطن وطهران مفتوحاً على مزيد من التطورات.




