الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
إحتضنت مدينة الدار البيضاء أشغال ندوة إعلامية خصصها حزب الإتحاد الدستوري لتقديم برنامجه الإنتخابي، في إطار الإستعداد للإستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث إستعرض الحزب أبرز محاور رؤيته للمرحلة القادمة، مع التركيز على عدد من القضايا الإجتماعية والإقتصادية التي يعتبرها ذات أولوية بالنسبة للمواطن المغربي.
وقد شكلت المؤشرات الإجتماعية والإقتصادية الهيكلية محوراً أساسياً خلال اللقاء، إذ شدد الحزب على ضرورة إعتماد سياسات عمومية أكثر فعالية في معالجة الإختلالات التي تواجه عدداً من القطاعات الحيوية، وتحسين الظروف الاجتماعية للأسر وتعزيز قدرتها على مواجهة التحولات الإقتصادية المتسارعة.
وفي هذا السياق، توقف الحزب عند التحديات التي تواجه منظومتي التعليم والتكوين، مبرزاً أهمية تطوير جودة الخدمات التعليمية والتكوينية وربطها بشكل أكبر بحاجيات الإقتصاد الوطني ومتطلبات سوق الشغل، بما من شأنه تعزيز قابلية الشباب للإندماج المهني والحد من إختلالات التشغيل.
كما حظي سوق الشغل بإهتمام خاص ضمن مضامين العرض الإنتخابي، في ظل إستمرار التحديات المرتبطة بإحداث فرص شغل مستدامة، وتحسين شروط الولوج إلى سوق العمل، وتعزيز ملاءمة التكوينات مع حاجيات المقاولات والقطاعات الإقتصادية المختلفة.

ومن جهة أخرى، سلط الحزب الضوء على تراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية وما يترتب عنه من ضغوط متزايدة على ميزانياتها، خاصة في ظل إرتفاع تكاليف المعيشة والأسعار، وأشار خلال الندوة إلى أن تكلفة القفة الغذائية تستحوذ على نحو 38.2 في المائة من إجمالي الدخل الشهري للأسر المغربية، معتبراً أن هذا المعطى يعكس حجم الضغط الذي تتحمله الأسر في تدبير نفقاتها اليومية.
وأكد الإتحاد الدستوري، من خلال برنامجه الإنتخابي، أن معالجة هذه التحديات تقتضي تبني مقاربة شاملة تضع تحسين المستوى المعيشي للمواطن، وتعزيز الخدمات الإجتماعية، ودعم التشغيل، والرفع من جودة التعليم والتكوين ضمن صدارة الأولويات، مع العمل على تقديم حلول عملية تستجيب للإكراهات الإقتصادية والإجتماعية القائمة.
وتندرج هذه الندوة ضمن التحركات التي تكثفها الأحزاب السياسية إستعداداً للإستحقاقات التشريعية، عبر تقديم برامجها الإنتخابية وعرض تصوراتها بشأن الملفات الإقتصادية والإجتماعية والتنموية التي تشكل محور النقاش العمومي.




