الإخبارية 24
إستقبل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، صباح اليوم الخميس 17 شتنبر، نظيره اللبناني جوزاف عون في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، قبل أن يستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مجمع ليزانفاليد، في إطار تحرك دبلوماسي وأمني يركز على تطورات الوضع في لبنان ومستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب البلاد.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق إجتماع تحضيري ضمن “مسار العقبة”، يرمي إلى حشد دعم دولي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني ومساعدته على الإنتشار في مختلف أنحاء الأراضي اللبنانية، بما يعزز سلطة الدولة وإحتكارها للسلاح. ويشارك في الإجتماعات مسؤولون وخبراء عسكريون من عدد من الدول، من بينها فرنسا والأردن ولبنان والولايات المتحدة وبريطانيا، إلى جانب دول وشركاء دوليين آخرين.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه لبنان تحديات أمنية متزايدة، بالتزامن مع إقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في نهاية دجنبر 2026، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن إحتمال حدوث فراغ أمني في الجنوب. وتسعى باريس وشركاؤها إلى بحث آليات بديلة أو مكملة لدعم الجيش اللبناني والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
ويرتبط ملف دعم الجيش اللبناني أيضاً بالترتيبات المتعلقة بالحدود الجنوبية، إذ تنص التفاهمات المطروحة بين لبنان وإسرائيل على إنسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً بالتوازي مع تعزيز إنتشار الجيش اللبناني، فيما يشكل سلاح حزب الله إحدى أبرز القضايا المطروحة في مسار تثبيت سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
ومن المنتظر أن تساهم الإجتماعات الجارية في باريس في بلورة إطار دولي لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، تمهيداً لمؤتمر دولي أوسع مخصص لحشد المساندة للجيش اللبناني، في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لتفادي تجدد التصعيد وترسيخ الإستقرار في لبنان.




