الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
إستقر الدولار الأمريكي، اليوم الأربعاء 23 شتنبر، بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بتوقعات الأسواق بشأن إستمرار السياسة النقدية المتشددة خلال الفترة القريبة المقبلة، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم مسار أسعار الفائدة وتداعياته على حركة العملات الرئيسية.
وقد سجل اليورو 1.1446 دولار في التعاملات المبكرة، ليظل قريباً من أدنى مستوى له منذ أواخر يوليوز، في وقت واصلت فيه العملة الأوروبية مواجهة ضغوط مرتبطة بقوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية على جانبي الأطلسي، وبدوره، بلغ الجنيه الإسترليني نحو 1.3337 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، عند مستوى 100.56 نقطة.
وفي سوق الصرف الآسيوية، تراجع الين الياباني إلى حدود 157.55 يناً مقابل الدولار، وسط حالة من الحذر بين المتعاملين تحسباً لاحتمال تدخل السلطات اليابانية للحد من تراجع العملة.
ويأتي ذلك بعدما رفَع بنك اليابان، الأسبوع الماضي، أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في نحو 31 عاماً، غير أن الأسواق إعتبرت أن موقف البنك لم يكن متشدداً بالقدر الكافي لإحتواء الضغوط على الين، ما أبقى العملة اليابانية تحت ضغط مقابل الدولار.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى قرارات وتصريحات البنوك المركزية الكبرى، إلى جانب بيانات التضخم والنمو وسوق العمل، بإعتبارها مؤشرات رئيسية لتحديد إتجاهات أسعار الفائدة، وبالتالي مسار العملات في الأسواق العالمية.
ويعكس إستقرار الدولار عند مستويات مرتفعة إستمرار حالة الترقب في أسواق الصرف، في ظل سعي المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية واليابانية والأوروبية، وما قد يترتب عنها من تحركات في فروق أسعار الفائدة بين الاقتصادات الكبرى.




