الإخبارية 24
شهد الشريط الساحلي الممتد بين منطقتي “فريكريك” و”سيدي بونوار” بإقليم تزنيت، صباح اليوم الثلاثاء 22 شتنبر، حادثاً مأساوياً أودى بحياة ثلاث مهاجرات ينحدرن من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما لفظت مياه البحر جثثهن إلى الساحل.
ووفق معطيات محلية، جرى العثور على الجثث في نقاط متفرقة على طول المنطقة الساحلية، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى احتمال تعرض قارب كان يقل الضحايا ومهاجرين آخرين للإنقلاب في عرض البحر، قبل ساعات من إكتشاف الجثث.
كما عُثر بالقرب من مكان الحادث على عدد من الأمتعة والمتعلقات الشخصية، ما يفتح إحتمال وجود مهاجرين آخرين في عداد المفقودين، في إنتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث والتحري. ولم تتوفر، إلى حدود الساعة، معطيات رسمية دقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب أو الظروف والملابسات الكاملة للحادث.
وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت السلطات عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، التي انتقلت إلى المنطقة وشرعت في عمليات تمشيط واسعة على إمتداد الساحل، بهدف البحث عن ناجين محتملين أو جثث أخرى قد تكون لفظتها أمواج البحر.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت المصالح المختصة إجراءات البحث تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث، فضلاً عن التحقق من الجهات المحتملة المتورطة في تنظيم هذه الرحلة للهجرة غير النظامية.
وفي سياق متصل، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي “أكلو” من توقيف سيارة نفعية بمنطقة “لخنابيب”، كانت تقل عدداً من المرشحين للهجرة غير النظامية، وقد جرى وضع سائق السيارة تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث والكشف عن مختلف إمتدادات هذه العملية والجهات المحتملة المتورطة فيها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاطر الكبيرة المرتبطة برحلات الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية، وما تخلفه من مآسٍ إنسانية، خصوصاً في ظل لجوء شبكات التهريب إلى قوارب وظروف إبحار محفوفة بالمخاطر.




