“إيبولا” يتجاوز عتبة 8 آلاف إصابة في الكونغو الديمقراطية

الإخبارية 2428 شتنبر 2026
“إيبولا” يتجاوز عتبة 8 آلاف إصابة في الكونغو الديمقراطية

الإخبارية 24

تجاوز عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس “إيبولا“ في جمهورية الكونغو الديمقراطية عتبة 8 آلاف حالة للمرة الأولى منذ بداية التفشي الحالي، في مؤشر جديد على إتساع نطاق الوباء وإستمرار إنتقال العدوى، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن السلطات الصحية في البلاد.

وأفادت بيانات السلطات الصحية الكونغولية، اليوم الإثنين 28 شتنبر، بأن إجمالي الإصابات المؤكدة بلغ 8067 حالة، فيما إرتفع عدد الوفيات إلى 3901 وفاة، إستناداً إلى المعطيات المسجلة إلى غاية 26 شتنبر الجاري، وتشير هذه الأرقام إلى معدل وفيات يناهز 48 في المائة من الحالات المؤكدة، ما يعكس خطورة الوضع الوبائي.

ويعد التفشي الحالي، الناجم عن فيروس “إيبولا” من سلالة بونديبوغيو (Bundibugyo)، الأكبر من نوعه في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما تجاوز من حيث عدد الإصابات حصيلة التفشي الذي شهدته البلاد بين عامي 2018 و2020، والذي سجل أكثر من 3300 إصابة مؤكدة. كما يتواصل إنتشار الفيروس جغرافياً، إذ باتت الإصابات مسجلة في 63 منطقة صحية موزعة على سبع مقاطعات.

وتظل مقاطعة إيتوري بؤرة التفشي الرئيسية، حيث سجلت، وفق أحدث البيانات الأوروبية المستندة إلى معطيات السلطات الكونغولية، أكثر من 6155 حالة و2834 وفاة، بينما سجلت مقاطعة كيفو الشمالية 1523 حالة و906 وفيات. كما سجلت مناطق أخرى إصابات، في وقت يتواصل فيه خطر إنتقال الفيروس عبر الحدود.

وتأتي هذه التطورات في سياق صحي وإنساني وأمني بالغ التعقيد، إذ تواجه فرق الإستجابة صعوبات مرتبطة بحركة السكان والنزوح، وضعف الوصول إلى بعض المناطق، فضلاً عن المخاطر الأمنية التي تعرقل عمليات الرصد والتشخيص وتتبع المخالطين وتقديم الرعاية للمصابين. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن تفشي “إيبولا” الناجم عن سلالة بونديبوغيو في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.

وتكتسب طبيعة السلالة المسببة للتفشي أهمية خاصة، إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية أن سلالة بونديبوغيو لا يتوفر لها، حتى الآن، لقاح أو علاج نوعي معتمد، فيما تتواصل الجهود لتقييم مرشحات واعدة وتعزيز قدرات الإستجابة الصحية. وتشمل التدابير المتخذة تكثيف الترصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتحسين قدرات التشخيص والعلاج، إلى جانب حملات التوعية وإشراك المجتمعات المحلية في جهود مكافحة العدوى.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن إستمرار إرتفاع عدد الحالات وإتساع النطاق الجغرافي للتفشي يفرضان تحديات كبيرة أمام إحتواء الفيروس، خصوصاً في المناطق التي تعاني من هشاشة الخدمات الصحية والأوضاع الإنسانية الصعبة. كما صنفت المنظمة في تقييمها الأخير مخاطر التفشي داخل الكونغو الديمقراطية بأنها مرتفعة جداً، بينما اعتبرت المخاطر بالنسبة للدول المجاورة مرتفعة، مقابل مخاطر منخفضة على المستوى العالمي.

ويأتي التفشي الحالي في المرتبة الثانية تاريخياً من حيث حجم تفشيات “إيبولا” المسجلة عالمياً، بعد وباء غرب إفريقيا الذي امتد بين 2014 و2016، وشمل بشكل رئيسي غينيا وليبيريا وسيراليون، وأسفر عن أكثر من 28 ألف إصابة ونحو 11 ألف وفاة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News