الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أكد الأمين العام لحزب الإستقلال، نزار بركة، أن المجلس الوطني للحزب سيعقد إجتماعاً لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة، وفي مقدمتها تقييم نتائج الإنتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، والحسم في موقف الحزب بشأن إمكانية المشاركة في الحكومة الجديدة.
وأوضح بركة، اليوم الأربعاء 30 شتنبر، بالرباط، في تصريح للصحافة عقب اللقاء الذي جمعه برئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار المشاورات مع الأحزاب السياسية، أن حزب الإستقلال سيواصل دعم التجربة السياسية والمؤسساتية، أياً كان الموقع الذي سيشغله، سواء داخل الأغلبية الحكومية أو في صفوف المعارضة.
وشدد الأمين العام لحزب الإستقلال على أن المرحلة المقبلة تقتضي، بحسب تعبيره، الإنتقال من منطق التنافس الإنتخابي إلى منطق التعبئة الوطنية، بما يسمح بتعزيز الجبهة الداخلية ومواجهة مختلف التحديات التي تواجه المملكة، لاسيما في ظل التحولات الجيوستراتيجية والضغوط الإقتصادية والإجتماعية المتزايدة.
وأشار بركة إلى أن من أبرز الملفات التي تستوجب تعبئة واسعة خلال المرحلة المقبلة قضايا التشغيل ومحاربة البطالة، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب توسيع الطبقة الوسطى وتحسين الظروف الإجتماعية والإقتصادية للأسر المغربية.
وفي سياق متصل، هنأ نزار بركة فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة الثقة الملكية التي حظيت بها وتعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، معتبراً أن هذا التعيين يشكل محطة بارزة في المسار السياسي للمملكة، باعتباره أول مرة تتولى فيها إمرأة رئاسة الحكومة في المغرب.
وقال نزار بركة إن هذه الخطوة تمثل، وفق تعبيره، “حدثاً مهماً لبلادنا وللمرأة المغربية”، مؤكداً أهمية المرحلة الجديدة وما تفرضه من مسؤوليات سياسية ومؤسساتية.
وأضاف بركة، أن اللقاء شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن الظرفية السياسية الراهنة، في ظل عدد من التحديات التي تتطلب معالجة جماعية، وفي مقدمتها تعزيز الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، وترسيخ الممارسة الديمقراطية بما يستجيب لإنتظارات المواطنين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق المشاورات السياسية التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الحكومة الجديدة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، والتي أفرزت مشهداً سياسياً جديداً يستدعي تحديد مواقف مختلف الأحزاب بشأن المشاركة في الأغلبية الحكومية أو الإصطفاف في المعارضة.
وقد حضر اللقاء عن حزب الأصالة والمعاصرة كل من عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد خشيشن، فيما مثل حزب الإستقلال كل من عبد الجبار الرشيدي، وعبد الصمد قيوح، ومحمد ولد الرشيد.




