الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أعلنت السلطات المكسيكية حالة التأهب تحسباً لتداعيات ثلاثة أنظمة جوية نشطة تتحرك في محيط البلاد، من بينها نظامان في المحيط الهادئ وآخر في خليج المكسيك، وسط توقعات بإضطرابات جوية قوية خلال الأيام المقبلة، لاسيما بالمناطق الساحلية.
وتتابع السلطات المكسيكية عن كثب تطورات العاصفة الإستوائية “إساياس” الموجودة بخليج المكسيك، إلى جانب منخفض استوائي يتمركز جنوب سواحل ولاية أواهاكا على المحيط الهادئ، فضلاً عن الإعصار “راشيل” الذي يوجد حالياً على مسافة تزيد على ألف كيلومتر من السواحل المكسيكية، مع احتمال عودته إلى محيط البلاد خلال نهاية الأسبوع.
وقال منسق الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، فابيان فاسكيز رومانيا، إن المنخفض الاستوائي قبالة سواحل أواهاكا لا يزال في مرحلة غير منظمة، غير أن الظروف الجوية المحيطة به قد تساعد على تطوره سريعاً خلال الساعات والأيام المقبلة.
وبحسب التوقعات، قد يتحول هذا المنخفض إلى إعصار من الفئة الأولى يوم الجمعة، مع رياح مستمرة قد تصل سرعتها إلى نحو 120 كيلومتراً في الساعة، فيما قد تبلغ سرعة الهبات القصوى حوالي 150 كيلومتراً في الساعة، ما قد يرفع من مخاطر اضطراب الملاحة البحرية وتضرر البنية التحتية والمناطق الساحلية.
ومن المرتقب أن يواصل النظام الجوي تحركه بإتجاه سواحل المحيط الهادئ المكسيكي، على أن يصبح، صباح الأحد، قبالة سواحل ولاية خاليسكو، بالقرب من منطقة بويرتو فالارتا، حيث قد يشتد إلى إعصار من الفئة الثانية، قبل أن تتجه مساراته المحتملة نحو ولايتي ناياريت وسينالوا.
وحذرت السلطات من احتمال تعرض ولايات كوليما وخاليسكو وناياريت وسينالوا، خلال الفترة الممتدة بين السبت والاثنين، لتأثيرات مباشرة مرتبطة برياح عاصفة استوائية أو إعصارية، قد تتجاوز سرعتها 120 كيلومتراً في الساعة، إلى جانب أمطار غزيرة وأمواج مرتفعة واضطرابات محتملة في حركة النقل والأنشطة البحرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق موسم نشط نسبياً للأعاصير في المنطقة، بعدما شهد المحيط الهادئ قبالة السواحل المكسيكية، الأسبوع الماضي، إشتداد الإعصار “راشيل” إلى الفئة الثالثة، وذلك بعد الإعصار “بولو” الذي بلغ الفئة الخامسة، قبل أن يسجل وصولاً إلى اليابسة في مناسبتين بولايتَي باخا كاليفورنيا سور وسونورا.
وتولي السلطات المكسيكية أهمية خاصة للتطورات الجوية الحالية، في ظل احتمال تغير مسارات الأنظمة المدارية وشدة الرياح خلال فترة زمنية قصيرة، داعية السكان، خصوصاً في الولايات الساحلية، إلى متابعة نشرات الأرصاد الجوية والالتزام بتعليمات الحماية المدنية، لاسيما مع إقتراب الأنظمة الجوية من المناطق المأهولة.
وبحسب التوقعات الخاصة بموسم الأعاصير لعام 2026، يُرتقب تشكل ما بين 18 و21 إعصاراً وعاصفة مدارية مسماة في المحيط الهادئ قبالة المكسيك، من بينها نحو أربعة إلى خمسة أنظمة قد تتطور إلى أعاصير قوية، ما يجعل السلطات في حالة إستعداد متواصل لمواجهة أي تطورات قد تؤثر على المناطق الساحلية خلال الفترة المقبلة.




