سجلت أسعار النفط ارتفاعاً بأكثر من دولار للبرميل خلال تداولات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، في ظل إستمرار التوترات والتصعيد الذي تشهده المنطقة، فضلاً عن مؤشرات على تراجع مخزونات النفط والمنتجات النفطية في الولايات المتحدة، ما عزز توقعات السوق بشأن توازن العرض والطلب.
وقد إرتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بمقدار 1,59 دولار، أي بنسبة 1,5 في المائة، لتصل إلى 110,38 دولارات للبرميل، بحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1,36 دولار، أو ما يعادل 1,4 في المائة، لتبلغ 99,18 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا الإرتفاع عقب تراجع الأسعار خلال جلسة التداول السابقة، بعدما أثارت التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إحتواء التوترات الإقليمية بعض الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى حلول من شأنها الحد من المخاطر التي تهدد تدفقات النفط.
ورغم هذا التطور، ظلت الأسواق حذرة إزاء إنعكاسات الوضع الأمني في الشرق الأوسط على حركة إمدادات الطاقة، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في سوق النفط العالمية، وأي إضطراب محتمل في الإنتاج أو النقل قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأسعار، وكان خام “برنت” قد سجل قبل تراجعه خلال الجلسة السابقة، أعلى مستوى له في خمسة أشهر، في مؤشر على إستمرار حساسية السوق تجاه التطورات الجيوسياسية والمخاطر المرتبطة بالإمدادات.
وفي موازاة ذلك، ساهم إنخفاض مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية الأمريكية في دعم الأسعار، إذ يراقب المستثمرون بيانات المخزون بإعتبارها مؤشراً أساسياً لتقييم مستويات الطلب وحجم المعروض في أكبر إقتصاد مستهلك للنفط في العالم.
وتظل أسعار النفط رهينة تفاعل مجموعة من العوامل، في مقدمتها تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومستويات المخزونات الأمريكية، إلى جانب توقعات الطلب العالمي وحركة الإمدادات، ومن شأن إستمرار حالة عدم اليقين أن يبقي الأسواق في حالة ترقب، مع إمكانية تسجيل تقلبات جديدة تبعاً لمسار التطورات السياسية والإقتصادية خلال الأيام المقبلة.




