أسعار الذهب ترتفع عالمياً بعد خسائر حادة وسط ترقب توجهات الفائدة الأمريكية

الإخبارية 245 ساعات ago
أسعار الذهب ترتفع عالمياً بعد خسائر حادة وسط ترقب توجهات الفائدة الأمريكية
الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

سجلت أسعار الذهب إرتفاعاً ملحوظاً، اليوم الإثنين 2 نونبر، خلال التعاملات بالأسواق العالمية، مستعيدة جزءاً من خسائرها التي تكبدتها في الجلسة السابقة، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف المرتبطة بالضغوط التضخمية، بالتزامن مع إستمرار حالة الترقب بشأن التوجهات المقبلة للسياسة النقدية الأمريكية.

وقد إرتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,7 في المائة، ليصل إلى 3900,90 دولار للأوقية “الأونصة”، بعدما كان قد تراجع إلى أدنى مستوياته في نحو عام خلال الجلسة السابقة، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم شهر دجنبر، بنسبة 0,3 في المائة، لتبلغ 3909,70 دولارات للأوقية.

ويأتي هذا الإنتعاش النسبي عقب موجة بيع قوية شهدتها أسواق المعادن النفيسة، يوم الجمعة الماضي، حيث تكبد المعدن الأصفر خسائر بلغت 3,5 في المائة، ليتراجع إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025، وينخفض دون العتبة النفسية البالغة أربعة آلاف دولار للأوقية.

ويرتبط التحسن المسجل في أسعار الذهب، جزئياً، بالتراجع الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق الدولية، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف بشأن إستمرار الضغوط التضخمية، وأعاد اهتمام المستثمرين إلى إحتمالات تطور السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يواصل المستثمرون والمحللون الماليون تقييم التصريحات الصادرة عن مسؤولي مجلس الإحتياطي الإتحادي الأمريكي، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن المسار المرتقب لأسعار الفائدة، ومدى إمكانية إتخاذ قرارات جديدة تتعلق بتكلفة الإقتراض خلال الإجتماعات المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.

وتكتسي توجهات السياسة النقدية الأمريكية أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الذهب، بالنظر إلى العلاقة التي تربط المعدن النفيس بأسعار الفائدة وعوائد السندات وقيمة الدولار، إذ يؤدي إنخفاض الفائدة، في العادة، إلى تعزيز جاذبية الذهب بإعتباره أصلاً لا يدر عائداً، في حين قد تشكل الفائدة المرتفعة عاملاً ضاغطاً على أسعاره.

ولم تقتصر المكاسب المسجلة خلال تعاملات اليوم على الذهب وحده، بل امتدت إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى، حيث ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1,8 في المائة، لتصل إلى 49,97 دولاراً للأوقية.

كما سجل البلاتين إرتفاعاً طفيفاً بنسبة 0,1 في المائة، ليستقر عند 1432,63 دولاراً للأوقية، في حين حافظ البلاديوم على إستقراره عند مستوى 976,31 دولاراً للأوقية، وسط تحركات متفاوتة في أسواق المعادن العالمية.

وتعكس هذه التطورات إستمرار حساسية أسواق المعادن النفيسة تجاه المتغيرات الإقتصادية الدولية، خصوصاً ما يتعلق بمستويات التضخم وأسعار الطاقة وتوجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ومن المرتقب أن تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة بتطور المؤشرات الإقتصادية الأمريكية، والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الإحتياطي الاتحادي، فضلاً عن أداء الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهي عوامل أساسية في تحديد إتجاهات المستثمرين ومدى إقبالهم على المعدن الأصفر بإعتباره أحد أبرز الملاذات الإستثمارية في فترات عدم اليقين الإقتصادي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News