صادق مجلس النواب، من خلال جلسة عمومية عقدها مساء يوم أمس الجمعة 5 مارس، على ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية مؤطرة للمنظومة الإنتخابية، وذلك بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وقد صادق المجلس بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 05.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 1 28.1 المتعلق بمجلس المستشارين الذي ينص على الحفاظ للمنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية (الباطرونا) على فريق برلماني داخل هذا المجلس، مع ضمان إستقلاليته لتمكينها من التعبير عن إنشغالات الفاعلين الإقتصاديين وتطلعات المقاولات الوطنية وإنتظاراتها، وكذا إسهامها على مستوى مراقبة السياسات العامة وتوجيهها.
وفي إطار توحيد القواعد القانونية الجديدة وتعميمها على مجلسي البرلمان، يتضمن المشروع نفس التعديلات المقترحة بالنسبة لمجلس النواب المتعلقة بتقوية الضمانات المحيطة بالمنافسة الإنتخابية.
كما ينص المشروع على المقتضيات الرامية إلى ضمان إلتزام المترشحين المنتخبين بإنتمائهم للحزب السياسي أو المنظمة النقابية أو المنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية طيلة مدة الإنتداب البرلماني تحت طائلة تجريدهم، وتخليق ودعم شفافية الحملات الإنتخابية للمترشحين مع تحميلهم المسؤولية القانونية فيما يخص مبالغ الدعم العمومي التي إستفادوا منها لتمويل حملاتهم، عن طريق التحويل من الحزب أو المنظمة النقابية التي ينتسبون إليها، فضلا عن إقرار الجزاءات اللازمة في حق كل مخالف لهذه المقتضيات.
كما تم إشتراط حصول المترشحين على حد أدني من الأصوات، على الأقل خمس أصوات ناخبي الدائرة الإنتخابية المعنية، لإعطاء الشرعية التمثيلية للمنتخبين، فضلا عن إقرار تنافي العضوية في مجلس المستشارين مع رئاسة مجالس الجماعات الكبرى التي تضم أكثر من 300 ألف نسمة.
أما النص الثاني الذي صادق عليه المجلس، بالأغلبية، فيتعلق بمشروع القانون التنظيمي رقم 06.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بإنتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، وهو المشروع الذي يتضمن تعديلات تتعلق بضبط مسطرة الترشح لإنتخابات مجالس العمالات والأقاليم مع دعم التمثيلية النسوية في هذه المجالس وكذا في المجالس الجماعية، فضلا عن إدخال تحسينات أخرى تهم إنتخاب أعضاء المجالس الجماعية.
وبهدف تخليق الإنتداب الإنتخابي الجماعي، ينص المشروع على أنه لا يجوز لكل عضو في مجلس جماعي تخلى طوعا عن إنتدابه الإنتخابي ، عن طريق الإستقالة ، أن يعيد ترشيحه لعضوية نفس المجلس، بمناسبة الإنتخابات الجزئية، وذلك طيلة الفترة المتبقية من نفس الإنتداب الإنتخابي، على أنه يحق للعضو المذكور أن يترشح لعضوية المجلس المعني بمناسبة الإنتخابات العامة الموالية.
كما يتبنى المشروع التعديلات المقترحة بالنسبة إلى مجلسي النواب والمستشارين، فيما يتعلق بتخليق الحملات الإنتخابية للمترشحين وضمان شفافيتها، وتعميم شرط الحصول على حد أدنى من الأصوات لإعطاء الشرعية التمثيلية للمنتخبين، وإقرار صحة لائحة الترشيح التي تبين بعد إنصرام أجل الترشيح أن أحد مترشحيها غير مؤهل للإنتخاب.
وبالنسبة للنص التشريعي الثالث الذي صادق عليه المجلس، فيتعلق بمشروع القانون التنظيمي رقم 07.21 الذي يقضي بتغيير القانون التنظيمي رقم 11 .29 المتعلق بالأحزاب السياسية، الذي يروم تفعيل التعليمات الملكية السامية بخصوص الرفع من مبلغ الدعم العمومي الممنوح للأحزاب، قصد مواكبتها، وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية، مع تخصيص جزء من الدعم العمومي لفائدة الكفاءات التي توظفها في مجالات التفكير والتحليل والإبتكار.
وبالموازاة مع توسيع مصادر التمويل العمومي لفائدة الأحزاب السياسية، ولضمان حد أدنى من التواجد الفعلي لهذه الأحزاب على مستوى التراب الوطني، ينص المشروع على مقتضيات جديدة ترمي إلى عقلنة وضبط قواعد إستفادة الأحزاب من الدعم المالي الذي تمنحه الدولة.




