ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل إنتهاكا للإتفاقات الأمنية مع روسيا، بحسب ما ذكرته مصادر دبلوماسية، اليوم الأربعاء 16 مارس، وشددت المصادر، دون الإفصاح عن تفاصيل بشأن المقترح السري، على أن روسيا لا يمكنها أن تتوقع إلتزام الحلف بالإتفاقات السابقة، بعدما أدى غزو أوكرانيا إلى تغير تام في الوضع الأمني بأوروبا.
ويلزم القانون التأسيسي للعلاقات المشتركة والتعاون والأمن بين روسيا والناتو، الحلف بالإحجام عن إرسال “قوات مقاتلة كبيرة” بصفة دائمة إلى المناطق الشرقية له، ضمن أمور أخرى.
ويشمل الإتفاق أيضاً تأكيداً من الناتو بعدم وضع أسلحة نووية في أراضي الأعضاء الجدد بالحلف، وذكر الدبلوماسيون أن من المقرر عدم تغيير ذلك في الوقت الراهن.
وعقد وزراء دفاع دول الناتو إجتماعاً، اليوم الأربعاء، لمناقشة التعزيز العسكري للدول الأعضاء بشرق أوروبا، وقدم “ستولتنبرج” إقتراحه خلال الإجتماع.
وتطالب الدول الأعضاء بالحلف في شرق أوروبا- بلغاريا وجمهورية التشيك وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا- برد قوي من الناتو بالنظر إلى قربها الجغرافي من روسيا.
وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبريشت عقب الإجتماع إنه “يجب دراسة مقترحات ستولتنبرغ بحرص للوقوف على ما إذا كانت “هذه الدرجة من الضخامة ضرورية حقاً”.
وقال وزير الدفاع الأمريكي “لويد أوستن” في مستهل المحادثات في بروكسل: “إلتزامنا بالمادة 5 صارم ويمكنكم أن تتوقعوا ذلك… أننا سوف نتمسك بهذا الإلتزام”، في إشارة إلى إلتزام الدفاع الجماعي في المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي.
وردد متظاهرون تجمعوا أمام مقر الناتو شعارات من بينها “حماية السماء الأوكرانية” و”الدفاع الجوي لأوكرانيا”،
ورفضت الولايات المتحدة والعديد من قوى الناتو الأخرى بشكل متكرر دعوات للتحالف لفرض منطقة حظر طيران في أوكرانيا.
لكن وزير الدفاع الإستوني “كالي لانيت” أكد مطالبة بلاده بمنطقة حظر طيران، قائلا إن المزيد من التصعيد من جانب روسيا أمر وارد، وقال لانيت على هامش الإجتماع: “أعتقد أنه (الجانب الروسي) لم يحقق أهدافه في أوكرانيا – يحتاج لعمل مشكلة أكبر، ويحتاج للذهاب إلى أبعد من ذلك”.
وأضاف أن هذا التصعيد الروسي “يمكن أن يأتي في دول البلطيق” أو في مكان آخر، ودعا “لانيت” حلف الناتو إلى بذل المزيد من الجهد لحماية أوكرانيا من الهجوم العسكري الروسي، قائلاً:” أوكرانيا اليوم هي خط المواجهة لحماية قيمنا الديمقراطية”.
وقال ستولتنبرغ: “هناك الآن مئات الآلاف من القوات في حالة تأهب قصوى عبر الحلف”، وأضاف أن 100 ألف جندي أمريكي موجودون في أوروبا وأن 40 ألف جندي يقفون الآن تحت القيادة المباشرة للحلف، وأوضح أن المزيد من التعزيزات البرية والبحرية والجوية للدفاع عن الأعضاء في الجناح الشرقي “على المدى الطويل في جميع النواحي”، أمر محتمل وسوف يكون على جدول أعمال الإجتماع.




