ترأست الأميرة للامريم، رئيسة الإتحاد الوطني لنساء المغرب، اليوم الأربعاء 8 مارس بالرباط، مراسم الإحتفال باليوم العالمي للمرأة.
وبعد زيارة مختبر الإتحاد الوطني لنساء المغرب «الإبتكار من أجلها» الذي يهدف إلى توفير فضاء للإبداع والذكاء الجماعي من أجل إيجاد حلول مبتكرة لإشكاليات حقوق النساء، خاصة المتعلقة بالرقمنة والفنون الرقمية، تابعت الأميرة للامريم، تقديما للحلول الرقمية المتعلقة بالتحرش الجنسي، قامت بتطويرها الوكالات العمومية والإتحاد الوطني لنساء المغرب ومبدعو الهاكاثون الشباب.
بعد ذلك تم عرض شريط تحسيسي حول التحرش الجنسي وأهمية المشاركة الإقتصادية للمرأة المغربية بهدف إحداث تغيير إجتماعي، ثقافي وسلوكي.
كما ثمن الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب “لويس مورا” من خلال كلمة بالمناسبة، الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي أولى إهتماما كبيرا بالنهوض بحقوق النساء والفتيات اللواتي مافتئت وضعيتهن تحقق تقدما في مختلف المجالات، مشيرا إلى أنه بفضل جهود جلالة الملك إكتسبت المرأة المغربية التمكين والإستقلالية كما تم تقليص الهشاشة المتعلقة بالنوع والمجال بشكل ملموس.
كما أشاد بالعمل الريادي للأميرة للامريم على الصعيدين الوطني والدولي، والذي يندرج في إطار تعزيز فعالية الحقوق الأساسية والتنمية المستدامة بالمغرب، خاصة في مجال الصحة وكرامة النساء والفتيات، مضيفا أن هذا العمل الشجاع المتعلق بتسليط الضوء على مسألة التحرش الجنسي بالنساء والفتيات، والذي يدخل في معظم البلدان في نطاق المسكوت عنه والطابوهات الاجتماعية، يعد مرة أخرى مثالا لهذه الرؤية الشاملة للأميرة للا مريم، وكذا لدورها الريادي من أجل قضية حقوق النساء بالمغرب وعلى الصعيد العالمي.
ومن جهة أخرى، أبرز “لويس مورا” الضوء على إطلاق الآلية الوطنية لمحاربة التحرش الجنسي، وهي الأولى من نوعها بالمغرب، وفي المنطقة العربية والإفريقية، مضيفا أن هذه المبادرة تعكس الإنخراط القوي وتعبئة الأطراف المعنية من أجل تقديم حلول مبتكرة وأجوبة فعالة وملموسة لظاهرة العنف ضد النساء والفتيات بما في ذلك التحرش الجنسي.
وبالمناسبة ذاتها، ترأست الأميرة للامريم، مراسم التوقيع على إتفاقيتي شراكة بين القطاعين العام والخاص، إقتصادية ومؤسساتية.
وتتعلق الإتفاقية الأولى بمحاربة التحرش الجنسي في الوسط المهني والإقتصادي العام والخاص، وتحسين ظروف عمل المرأة في العالمين القروي والحضري، وقد وقع على هذه الإتفاقية وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ورئيس الإتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب لعلج، ونعيمة أشركوك عن الإتحاد الوطني لنساء المغرب.
فيما تتعلق الإتفاقية الثانية بمحاربة التحرش الجنسي من خلال الإبتكار التكنولوجي والعمل عن قرب، وقد وقع هذه الإتفاقية كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، ووزيرة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة، عواطف حيار، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة غيثة مزور، ونعيمة أشركوك عن الإتحاد الوطني لنساء المغرب.
وقد تميز هذا الحفل كذلك، بتقديم الأميرة للامريم لجائزة “للامريم للإبتكار والتميز” لثلاث نساء صاحبات مشاريع مبتكرة ينحدرن من العالم شبه الحضري والقروي.
ويندرج إختيار موضوع “التحرش الجنسي” في إطار الإلتزام الإجتماعي والإنساني للأميرة للامريم لفائدة المرأة المغربية.
كما تبرز هذه المبادرة الرائدة والجامعة، الإلتزام والإهتمام الذي توليه الأميرة للا مريم للنساء الضحايا والفئات الهشة من خلال معالجة قضايا تعد مقلقة ومن الطابوهات كالتحرش الجنسي، كما تبث دينامية وتقدم مثالا يحتذى به، من خلال إشراك مختلف الأطراف المعنية وعدم الإقتصار على ما هو قانوني وإداري وإستراتيجي، بل من خلال العمل أيضا على تقديم حلول مبتكرة وأجوبة مشتركة، فعالة وملموسة.
وقد تمت بلورة هذه المبادرة إنسجاما مع رؤية جلالة الملك محمد السادس، والتي تضع النهوض بالرأسمال البشري النسائي كرافعة أساسية للتقدم الوطني، وتهدف إلى إرساء توازن وإنسجام بين الجنسين، وترسيخ دور المرأة ومكانتها الأساسية في دينامية التنمية الإقتصادية والإجتماعية للبلاد، كما تم التأكيد على ذلك في خطاب العرش لسنة 2022، ومن خلال الإنخراط والإلتزام الراسخ للأميرة للامريم، بإعتبارها رئيسة الإتحاد الوطني لنساء المغرب، ومدافعة عن قضية النساء المغربيات، وعبر الجهود الوطنية لتكريس الدولة المحافظة على حقوق النساء، والإلتزام الدولي للمملكة في ما يخص إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأهداف التنمية المستدامة.
وسطرت كهدف المساهمة في الجهود الوطنية لتعزيز بيئة إقتصادية وإجتماعية ومؤسساتية ملائمة لإدماج المرأة وتقدمها كمواطنة وقوة منتجة، وفي التغيير الإجتماعي والثقافي والسلوكي تجاه النساء، والإنتقال من تصور التحرش كظاهرة ثانوية إلى إعتباره ظاهرة كبرى، وكذلك في تمكين النساء والفاعلين في المجال والمؤسسات من مواجهة هذه الظاهرة.




