إطلاق البرنامج الوطني لتقوية القدرات التنظيمية لجمعيات بجهة فاس مكناس

الإخبارية 2414 يونيو 2023
إطلاق البرنامج الوطني لتقوية القدرات التنظيمية لجمعيات بجهة فاس مكناس

الإخبارية 24 

تنزيلا لبرامج إستراتيجيتها الجديدة في مجال المجتمع المدني “نسيج” للفترة 2022-2026، أطلقت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، اليوم الأربعاء، بفاس، البرنامج الوطني لتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني.

وشكلت جهة فاس-مكناس المحطة الجهوية الأولى لتنزيل هذا البرنامج الوطني بشراكة قوية مع ولاية جهة فاس-مكناس ومجلس جهة فاس-مكناس، وهو البرنامج الذي يندرج ضمن برامج المحور الأول من الإستراتيجية تحت عنوان مجتمع مدني مستقل ومهيكل ومنظم وقوي، وستشكل جهة كلميم-واد نون محطته الثانية وجهة الدار البيضاء-سطات محطته الموالية في أفق تعميمه على باقي جهات المملكة.

وفي كلمته الإفتتاحية، بحضور كل من والي جهة فاس-مكناس ورئيس جهة فاس-مكناس والممثل الدائم لمؤسسة كونراد أديناور بالمملكة المغربية والبرلمانيين والمنتخبين، بالإضافة إلى السيدات والسادة ممثلي جمعيات المجتمع المدني، قال مصطفى بايتاس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي بإسم الحكومة، أن أهمية هذا البرنامج الوطني تكمن في “تعزيز القدرات التنظيمية والمؤسساتية للنسيج الجمعوي بالجهة من خلال تمكين الفاعلين الجمعويين من المعارف والمهارات الضرورية لتطوير وتنمية أدائهم والرفع من قدراتهم بهدف تمكينهم من الإسهام بفعالية ونجاعة في تدبير الشأن العام الوطني والمحلى والمساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة”.

كما أكد الوزير على أن البرنامج يطمح إلى تكوين أزيد من 30 جمعية على صعيد كل جهة، بما مجموعه 120 مستفيدا، في أفق الوصول إلى حوالي 600 جمعية عن كل جهة، وإحداث قطب كفاءات جمعوية على مستوى الجهة، مشددا على أن الوزارة ستقوم أيضا بمواكبة الجمعيات المستفيدة، في الشق المتعلق بالولوج إلى التمويلات العمومية، من أجل تمكينها من الوسائل اللازمة للقيام بمهامها التكوينية.

وأضاف الوزير أنه “علاوة على تنفيذ حزمة من الدورات التكوينية وحلقات النقاش الرامية إلى تقوية مهارات الجمعيات (دورات تكوينية، تطوير منصة التعلم الإلكتروني عن بعد.. وغيرها) نعكف حاليا على إعداد أطر مرجعية ودلائل المواكبة لفائدة النسيج الجمعوي، بتشجيع التحول الرقمي للجمعيات، وذلك من خلال مشاريع تطوير الخدمات والعروض الرقمية للجمعيات”.

ويهدف هذا البرنامج التكويني إلى دعم القدرات التدبيرية والمؤسساتية لثلاثين جمعية لتعزيز الحكامة الداخلية لجمعيات المجتمع المدني بالجهة؛ وإحداث قطب كفاءات جمعوية على مستوى الجهة، يتم من خلاله نقل المعارف والكفايات المحصل عليها من التكوين إلى الجمعيات المنتمية لعمالات وأقاليم الجهة؛ وثالثا تشجيع التعاضد والإستغلال المشترك للوسائل بين جمعيات المجتمع المدني من خلال إحداث فضاءات وتجهيزها بالوسائل الضرورية.

وقد تم إختيار الجمعيات المشاركة في هذا البرنامج بإعتماد آلية طلب إبداء الإهتمام وتعيين لجنة لإنتقاء الجمعيات المستفيدة حيث تم التوصل بإثني عشر ملفا للجمعيات المترشحة، كما تم تعيين لجنة لدراسة الملفات والتي أنهت أشغالها بكل حياد وشفافية وموضوعية وتجرد بإختيار الجمعية المغربية للتضامن والتنمية. 

ويرتكز هذا البرنامج على ثلاثة محاور أساسية ويتعلق الأمر ب:

المحور الأول: التكوين: يسعى هذا المحور إلى تكوين 30 جمعية وتطوير قدرات ومهارات أعضائها وأجرائها (120 فاعلا جمعويا بمعدل أربعة أعضاء عن كل جمعية حسب موضوع التكوين). ويتضمن هذا المحور 8 وحدات تكوينية تتعلق ب: المنظومة القانونية للجمعيات؛ التسيير الإداري والمالي؛ التخطيط الإستراتيجي؛ تقنيات إعداد المشاريع وتتبع تنفيذها وتقييمها؛ بناء الشراكات وتعبئة الموارد؛ التشبيك الجمعوي؛ التواصل الجمعوي؛ تقنيات الترافع الجمعوي.

المحور الثاني: تكوين المكونين: ويتعلق الأمر بإنتقاء بعض المستفيدين على أساس معايير محددة في حدود 15 مستفيدا من المشاركين في برنامج التكوين المتعلق بالمواد الثمانية سالفة الذكر.

وسيخضع هؤلاء المنتقون لتكوين إضافي يمكنهم من القيام بمهام التكوين ومواكبة الجمعيات. ويخص هذا التكوين المجالات التالية: تعليم الكبار Andragogie، تقنيات التنشيط، تقنيات التواصل.

المحور الثالث: المواكبة: خلال هذه المرحلة، سيتم تقديم دعم مالي للجمعيات المستفيدة من هذا البرنامج لمواكبة تنزيل المعارف المكتسبة لفائدتها من جهة، وكذا نقل هذه المكتسبات للجمعيات المنتمية للعمالة أو الإقليم من جهة أخرى.

وفي هذا الإطار، وقع مصطفى بايتاس ووالي جهة فاس-مكناس السعيد زنيبر ونائب رئيس مجلس جهة فاس-مكناس يونس الرفيق إتفاقية شراكة بخصوص “تنفيذ برنامج تقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني التنظيمية والمؤسساتية بجهة فاس-مكناس”.

وتهدف هذه الإتفاقية إلى التعاون المشترك بين الأطراف، وتكثيف الجهود بينهم للنهوض بأدوار جمعيات المجتمع المدني بهذه الجهة من خلال تنفيذ البرنامج التكويني الجهوي الخاص بتقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني.

كما وقع الوزير ونائب رئيسة الجمعية المغربية للتضامن والتنمية (AMSED) امبارك موغلي إتفاقية شراكة لتحديد إطار للتعاون بين الوزارة والجمعية، من أجل تنفيذ البرنامج الجهوي لدعم القدرات التدبيرية والمؤسساتية للجمعيات من أجل تعزيز القدرات التدبيرية والمؤسساتية لثلاثين جمعية على مستوى جهة فاس-مكناس من خلال تمكين 120 فاعلا جمعويا من المعارف والمهارات الضرورية لتطوير وتنمية أدائهم والرفع من قدراتهم للمشاركة بفعالية ونجاعة في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي والمساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة.

وبهذه المناسبة، أعلن الوزير عن طلب إبداء الإهتمام لفائدة الجمعيات المهتمة بالشأن العام، الراغبة في السهر على تدبير مركز الإتصال والمواكبة الخاص بجمعيات المجتمع المدني، معتبرا أنه “إيمانا منا بالدور الحيوي والمهم للمجتمع المدني، أصبح اليوم لزاما علينا دعم مشاركة الجمعيات ومساهمتها في المسار التنموي لبلادنا، عبر تقوية قدراتها ومواكبتها وتوجيهها والتواصل معها والإنصات لحاجياتها، من خلال توفير جميع الوثائق والمعلومات ذات الصلة بعملها وأنشطتها”.

ويهدف هذا المركز، الذي سيتم تدبيره من طرف جمعية سيتم انتقاؤها لهذه الغاية، إلى: الإستجابة للإحتياجات المختلفة لجمعيات المجتمع المدني؛ ودعم ومواكبة الجمعيات منذ نشأتها وطوال مسار تطورها، من خلال توفير المعطيات والمعلومات المحينة والمفيدة لتعزيز قدراتها ووضعها رهن إشارتها؛ وتقديم إستشارات وإجابات حول المنظومة القانونية المؤطرة للعمل الجمعوي؛ وتقديم إجابات حول سبل المشاركة المواطنة للجمعيات عبر آليات الديمقراطية التشاركية؛ وتعزيز مشاركة الجمعيات في مسلسل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية وبرامج التنمية المحلية.

وتجدر الإشارة أن الجمعية التي سيعهد إليها بهذه المهمة، ستستفيد من تكوين عال من طرف مختصين في هذا المجال، فضلا عن أنه سيتم توفير كل الظروف الملائمة والمناسبة لهذه الجمعية لإنجاح تدبير خدمات هذا المركز، الذي سيكون مقره بالرباط، لفائدة جميع الجمعيات بجهات المملكة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News