الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
تواصل فرق الإطفاء الإسبانية، اليوم الأحد، عملياتها المكثفة للسيطرة على بؤرة حريق جديدة إندلعت بالقرب من مدينة فالنسيا الساحلية، في ظل ظروف مناخية صعبة ساهمت في إتساع رقعة النيران، ما إضطر السلطات إلى إجلاء ما لا يقل عن 15 ألف شخص من المناطق المهددة.
وقد أكدت السلطات المحلية في إقليم فالنسيا أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن جهود الإخماد تواجه تحديات كبيرة بسبب الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، اللتين تواصلان تغذية إنتشار ألسنة اللهب.
وقال رئيس إقليم فالنسيا، خوانفران بيريز يوركا، في تصريح للصحافة، إن الحريق “يتجاوز حاليا قدراتنا على الإطفاء”، موضحا أن محيطه امتد إلى نحو 21 كيلومترا، بينما لا يزال من الصعب تحديد المساحة المتضررة بدقة بسبب استمرار تمدد النيران. وأضاف أن السلطات نفذت عمليات إجلاء واسعة شملت حوالي 15 ألف شخص حفاظا على سلامتهم.
وفي تطور مواز، أمرت السلطات الإسبانية، مساء يوم أمس السبت، بإخلاء ثماني بلدات إضافية في إقليم طليطلة، غرب العاصمة مدريد، بعد إقتراب الحرائق من المناطق السكنية وإستمرار تقدمها بوتيرة مقلقة.
ووصف وزير الداخلية الإسباني الوضع بـ”المعقد”، مشيرا إلى أن عمليات الإجلاء شملت حتى الآن نحو 60 ألف شخص في منطقة مدريد، في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى حماية السكان والحد من المخاطر الناجمة عن الحرائق.
من جانبه، أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن الأولوية القصوى لفرق التدخل تتمثل في “إنقاذ الأرواح وحماية السكان”، مشددا على مواصلة تعبئة جميع الإمكانات البشرية واللوجستية لدعم جهود الإطفاء ومساندة المتضررين.
وفي حصيلة أولية، أسفرت الحرائق عن وفاة شخص، يوم أمس السبت، بالقرب من مدينة فالنسيا، وفق ما أعلنته بلدية مانيسيس، في وقت تواصل فيه السلطات تقييم حجم الخسائر البشرية والمادية.
ولا تزال إسبانيا تعيش حالة تأهب قصوى، مع إستمرار موجة الحر والرياح القوية التي تعرقل عمليات الإخماد وتزيد من مخاطر اندلاع بؤر جديدة، بينما تواصل فرق الطوارئ العمل على احتواء النيران ومنع إمتدادها إلى مناطق مأهولة إضافية.




