أجرى رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، مباحثات في مكسيكو، مع كاتبة الدولة بوزارة الخارجية المكسيكية، ماريا تيريسا ميركادو بيريز.
وقد شكل اللقاء مناسبة للتطرق للقضايا ذات الإهتمام المشترك، بهدف الدفع بالعلاقات الثنائية لبناء شراكة متينة بين البلدين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد النعم ميارة أن العلاقات الثنائية تشهد تطورا ملحوظا، خاصة في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن المملكة تعمل، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس، على دعم كل المبادرات التضامنية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب جنوب، مذكرا في هذا الصدد بالزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس، للمكسيك سنة 2004، وما فتحته من آفاق لتعزيز العلاقات بين البلدين.
وأضاف رئيس مجلس المستشارين خلال هذا اللقاء الذي حضره سفير المملكة بالمكسيك، عبد الفتاح اللبار، أن المغرب يعتبر التعاون جنوب جنوب خيارا إستراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة وإرساء تفاهم إقليمي ودولي يخدم المصالح المشتركة.
ولم يفت رئيس مجلس المستشارين إستعراض مستجدات القضية الوطنية، والموسومة خصوصا بتنامي إعتراف العديد من الدول بمغربية الصحراء وبجدية وواقعية مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لهذا النزاع المفتعل.
وفي السياق ذاته أبرز ميارة إجماع كل مكونات الشعب المغربي حول القضية الوطنية، داعيا المكسيك إلى إعتماد موقف داعم لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، وإتخاذ المواقف التي من شأنها إستثمار الدينامية الجديدة بين البلدين والإرتقاء بها إلى شراكة حقيقية ومربحة لكل الأطراف.
من جهتها، أعربت المسؤولة المكسيكية عن إستعداد بلادها لإقامة شراكة حقيقية مبنية على التعاون المشترك من أجل النهوض بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أفضل، والإستفادة من المؤهلات التي يزخر بها البلدان.
وشددت، خلال هذا اللقاء الذي انعقد بحضور المدير العام لإفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط بوزارة الخارجية المكسيكية، خوسيه أوكتافيو تريب، على ضرورة تعزيز الحوار السياسي الثنائي، من خلال عقد دورة للجنة مشتركة بين البلدين لتحديد الأولويات ووضع خارطة طريق خاصة بالتعاون المشترك.
وفي سياق الشراكة الإستراتيجية بين المغرب والمكسيك، أكدت ميركادو بيريز أهمية التعاون بين البلدين وتنسيق الرؤى في المحافل الدولية لمكافحة التحديات العالمية المشتركة، مثل تغير المناخ، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن الدولي.
وبخصوص القضية الوطنية، أكدت، أنه على الرغم من بعض الإعتبارات والمواقف السابقة، فإن المكسيك تدعم عمليا المخطط الأممي لتسوية هذا النزاع المفتعل، وهو ما أكدته أثناء عضويتها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.




