نزهة بوشارب تترافع من أجل تسريع المساواة بين الجنسين كضمان لتنمية عادلة

الإخبارية 245 مارس 2024
نزهة بوشارب تترافع من أجل تسريع المساواة بين الجنسين كضمان لتنمية عادلة

الإخبارية 24 

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة الذي يتم الإحتفاء به هذه السنة تحت شعار: “الإستثمار في المرأة لتسريع الوتيرة “، عقدت رئيسة مؤسسة التواصل الدولي النسائي، نزهة بوشارب، ندوة صحفية بدعم من مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، وذلك بحضور وسائل الإعلام ونشطاء المجتمع المدني الذين يعملون في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.

وقد أشارت نزهة بوشارب، خلال هذه الندوة، وفي إرتباط موضوع اليوم العالمي لحقوق المرأة، أن المساواة بين الجنسين ومشاركة المرأة في صنع القرار تعتبران من الشروط الحاسمة والبنيوية من أجل مغرب عصري، ومجتمع منفتح ومتماسك وتضامني.

وصلة بالإحتفال ب 8 مارس، أكدت نزهة بوشارب أن وضع المرأة المغربية قد شهد تقدما ملحوظا في عهد جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، معتبرة المكتسبات التي تحققت لصالح المرأة المغربية ثمرة الرؤية النيرة لجلالة الملك الذي لم يتوان في العمل من أجل تعزيز دور المرأة المغربية في عدة مجالات.

وأضافت بوشارب، أن المغرب قد شهد تقدمًا كبيرًا مميزًا ملموسًا من خلال إصلاح مدونة سنة 2004، والدستور الجديد لسنة 2011، الذي عزز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، مذكرة بأن جلالة الملك مهّد الطريق لمراجعة مدونة الأسرة في الخطاب السامي الذي ألقاه في 30 يوليوز 2022، بمناسبة الذكرى ال 23 لتولي جلالته العرش.

كما إستعرضت نزهة بوشارب العديد من الإستراتيجيات والخطط الحكومية لتحقيق المساواة، والتي تم إطلاقها خلال العقدين الأخيرين، آخرها “الإطار الإستراتيجي للخطة الحكومية للمساواة 2023-2026″، الذي يهدف إلى تمكين المرأة، والوقاية من العنف ضد المرأة ومناهضته، وكذا إلى تعزيز القيم الرامية إلى مكافحة التصورات النمطية، وتعزيز حقوق النساء ومكافحة جميع أشكال التمييز ضدهن، مشيرة أيضا إلى أن النموذج التنموي الجديد بدوره خصص مكانة مرموقة للمساواة بين الجنسين وبمشاركة المرأة.

وأضافت نزهة بوشارب، أنه على الرغم من الجهود المبذولة والتقدم المحرز من قبل المغرب في مجال حقوق المرأة، فإن تحقيق المساواة بين الجنسين يشهد بعض البطء، إذ تظل وضعية المرأة تواجه تفاوتات ذات صلة بالنوع الإجتماعي والتي يجب معالجتها، خاصة في مجالات التعليم والصحة والعنف ضد المرأة والإندماج في سوق العمل والمشاركة في إتخاذ القرار.

ولتسريع عملية المساواة بين الرجال والنساء في المجالات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والبيئية، وبناء إقتصادات عادلة ومزدهرة، دعت نزهة بوشارب إلى:

– إعتماد إطار المساواة بين الرجل والمرأة في المبادئ التوجيهية للمدونة الجديدة للأسرة؛

– إستعراض ومراجعة وتعديل وإلغاء جميع القوانين واللوائح والسياسات والممارسات والعادات التي تمارس التمييز ضد النساء؛

– تسريع تنفيذ المادة 19 من الدستور وتفعيل المؤسسات الدستورية ذات الصلة بحقوق الأسرة والمرأة (هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز والمجلس الإستشاري للأسرة والطفولة) ؛

– تسريع الإصلاح الشامل للقانون الجنائي وتعديل القانون 13-103 لضمان كرامة المرأة وأمن المواطنين والمواطنات دون تمييز على أساس الجنس ورصد جميع أشكال العنف والتحرش، بما في ذلك داخل المجالين الخاص والعام؛

– تسريع المساواة بين الجنسين في مجالات إتخاذ القرارات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية؛

– تسريع دمج المساواة بين الجنسين في جميع السياسات العامة والبرامج وخطط العمل واعتماد نظام تقييم ورصد يأخذ بعين الإعتبار المؤشرات الخصوصية المرتبطة بالجنس؛

– تعزيز الريادة التحويلية للنساء ومشاركتهن في عمليات إتخاذ القرار في  ما يخص الإنتقال نحو نماذج إقتصادية مستدامة وشاملة تعزز حفظ الموارد ومكافحة تأثيرات التغير المناخي وترسي دعائم السلام والأمن في مواجهة الأزمات؛

– تسريع تحقيق المساواة في الأجور والمساواة في الوصول إلى فرص العمل وتحديد أهداف المساواة داخل القطاع العام، وتحديد حصص في مجالس إدارة الشركات والنقابات، وإقرار حوافز ضريبية لصالح أصحاب العمل الذين يلتزمون بالمساواة؛

– تعزيز قدرة النساء على الإستمتاع بحقوقهن من خلال مواجهة ظواهر إجتماعية مثل الفقر وغياب الولوج إلى الرعاية الصحية والتعليم.

– تعزيز صمود النساء في مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية، من خلال تمكينهن وضمان وصولهن العادل إلى الخدمات المالية وغير المالية.

– تشجيع المشاريع المحلية التي تدمج مقاربة النوع الإجتماعي لتجنب ترك النساء لمصيرهن والسقوط في الفقر والهشاشة؛

– تكييف سياسات التمويل التي تأخذ في الإعتبار الإحتياجات الخاصة للنساء ومكافحة التفاوتات في توزيع الأموال وإتخاذ القرار في مجال التمويل؛

– دمج ثقافة المساواة بين الجنسين في الكتب المدرسية كوسيلة تربوية لتعزيز المساواة بين الجنسين ومكافحة الصور والمحتويات النمطية والجنسية؛

– تعزيز دعم الجمعيات حتى يتمكنوا من أداء أدوارهم بشكل كامل في التوعية والتبسيط وتخليق الحياة العامة من أجل مكافحة التصورات النمطية القائمة على الجنس.

وفي إستعراضها لحصيلة وآفاق عمل مؤسسة التواصل الدولي النسائي في الذكرى الثالثة عشرة لتأسيسها، أوضحت نزهة بوشارب، أن المؤسسة تسعى اليوم، إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في مواقع القرار، وأنها تعمل منذ تأسيسها سنة 2011 على تعزيز وتقوية المهارات من أجل مشاركة أفضل للنساء في صنع القرار ومساهمتهن في تنمية البلاد. 

وفي ما يتعلق بحصيلة 13 سنة من عمر المؤسسة في مجال تعزيز مشاركة الكفاءات النسائية في مواقع القرار، أبرزت السيدة نزهة بوشارب المحاور الرئيسية لتدخل المؤسسة، والتي تشمل بشكل خاص تعزيز الريادة التحويلية للنساء وتعزيز الثقافة المدنية ومبدأ المساواة بين النساء والرجال. 

تجدر الإشارة أن المؤسسة، من خلال ممثلياتها الجهوية الست، قامت بتعزيز قدرات أكثر من 2350 إمرأة (نائبات، منتخبات محليات، رئيسات مقاولات أطر، …) وتحسيس أكثر من 8000 إمرأة بأهمية مشاركتهن في بناء مجتمع المساواة القائم على مبادئ الديمقراطية والإنصاف والمساواة في الحقوق والعدالة الإجتماعية والمجالية. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News