الإخبارية 24
تم اليوم الأربعاء 27 نونبر، توقيع بروتوكول إتفاق بين المرصد الوطني للتنمية البشرية، والبنك الدولي، خلال حفل رسمي نظم بالرباط، وذلك بغية وضع إطار للتعاون بين المؤسستين، بما ينسجم مع مهامهما وإختصاصاتهما، لتنفيذ أنشطة مشتركة تهدف إلى تتبع وتقييم مختلف البرامج المرتبطة بالورش الملكي للدولة الإجتماعية.
وتندرج الإتفاقية، التي وقعها كل من رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، والمدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة المغرب الكبير ومالطا، أحمدو مصطفى ندياي، في إطار التوجهات الإستراتيجية للمرصد، الرامية إلى إنشاء منظومة مؤسساتية لدعم إتخاذ القرار، تُتيح الإستجابة بشكل موضوعي وإستباقي للإحتياجات المتعلقة بتحليل وتتبع وتقييم برامج الدولة الإجتماعية.
ويسعى البروتوكول إلى إرساء التعاون في مجالات تتبع وتقييم برنامج الحماية الإجتماعية، وتعزيز قدرات المنظومة التربوية، وتحليل وصياغة نماذج للسياسات العمومية الإجتماعية.
وفي هذا الإطار، سيقدم البنك الدولي، دعمها للمرصد الوطني للتنمية البشرية، خاصة فيما يتعلق بتتبع وتقييم تنفيذ نظام الإستهداف من خلال السجل الوطني للسكان، والسجل الإجتماعي الموحد، وبرنامج الدعم الإجتماعي المباشر، وإعداد مؤشرات لتقييم تأثير البرامج الإجتماعية على تقليص معدلات الفقر، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز الإدماج الإجتماعي.
كما سيوفر البنك الدولي، دعماً تقنياً للمرصد الوطني للتنمية البشرية، من أجل تطوير أنظمة تتبع وتقييم تقدم مستوى التلاميذ، وتحديد المجالات التي تتطلب تدخلاً إضافياً.
وسيواكب البنك الدولي، علاوة على ذلك، المرصد الوطني للتنمية البشرية، في إجراء دراسات لمحاكاة دقيقة لتقييم تأثير السياسات العمومية التي تعنى بالحماية الإجتماعية، والتعليم، والصحة، وتنمية الطفولة الصغرى، على الأسر والأفراد، وتطوير نماذج إستشرافية لتوجيه صياغة السياسات العمومية إستنادًا على بيانات موثوقة وسيناريوهات واقعية، وتقييم نظام الإستهداف، وتعزيز آلية الأبحاث الميدانية حول الأسر التي يشرف عليها المرصد.
وقد حضر مراسيم توقيع بروتوكول الإتفاق ممثلون عن القطاعات الوزارية، والمؤسسات العمومية المعنية بتنفيذ الورش الملكي للدولة الإجتماعية، إضافة إلى الوكالات الشريكة ضمن منظومة الأمم المتحدة بالمغرب، وجامعيون وفعاليات مدنية.
تجدر الإشارة، أن المرصد الوطني للتنمية البشرية، مؤسسة أنشئت بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس، سنة 2006، تتولى مهمة دراسة وتحليل آثار برامج التنمية البشرية المنجزة وتقييمها من خلال نظام يركز على الرصد، التحليل، وقياس آثار التدخلات العمومية في المجالات الإجتماعية.
ويسعى المرصد إلى إنتاج معلومات موضوعية وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة حول الأبعاد الرئيسية للتنمية البشرية، بما يساهم في تعزيز إتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات العمومية الإجتماعية، وبناء نظام تدخّل عمومي فعّال، عادل، شفاف، ومنفتح على المجتمع لتحقيق الإدماج والحماية الإجتماعية.




