إستقبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بنيويورك، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ونظيريه من غواتيمالا واللوكسمبورغ، بصفتهم رؤساء لمجموعة الأصدقاء الأممية المعنية بمسؤولية الحماية.
وخلال هذا الإجتماع، الذي إنعقد يوم أمس الخميس، تمحورت المباحثات حول برنامج عمل مجموعة الأصدقاء المعنية بالمسؤولية عن الحماية، في أفق تخليد الذكرى الـ20 لإعتماده من قبل الأمم المتحدة في مؤتمر القمة العالمي لسنة 2005، بإعتباره الركيزة الأساسية للحماية من الفظائع الجماعية.
وبهذه المناسبة، أعرب عمر هلال للأمين العام عن رغبة أعضاء مجموعة الأصدقاء المعنية بمسؤولية الحماية في تنظيم حدث مميز خلال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك من أجل تخليد الذكرى الـ20 للاعتماد التاريخي لأجندة المسؤولية عن الحماية.
ومن شأن هذا الحدث أن يشكل منصة للتبادل بين الدول الأعضاء ومختلف الفاعلين، من أجل تحديد الإنذارات المبكرة والاستجابة لها، والوفاء بالإلتزامات القانونية المرتبطة بحماية المدنيين، والنهوض بالتعايش والتماسك الاجتماعي، وتعزيز الإدماج السوسيو-إقتصادي، وجعل الأطفال والشباب والنساء في صلب الجهود الرامية إلى الوقاية من إرتكاب الفظائع، ومكافحة التعصب الهوياتي وخطاب الكراهية.
وفي هذا الصدد، أخبر السفير هلال الأمين العام للأمم المتحدة بإستضافة المملكة للإجتماع الإقليمي الإفريقي الأول المعني بمسؤولية الحماية، والذي سيتم تنظيمه بشراكة مع مكتب المستشار الخاص للأمين العام الأممي المعني بمسؤولية الحماية. وسينعقد هذا الإجتماع الإقليمي بالرباط تمهيدا لإجتماعات مماثلة ستليه في أمريكا وآسيا وأوروبا.
وسيتم تضمين خلاصات مخرجات هذه الإجتماعات في وثيقة ستتوج الاحتفال بالذكرى الـ20 لإعتماد أجندة المسؤولية عن الحماية.
ويؤكد إنعقاد هذا الإجتماع الإقليمي الإفريقي بالمغرب المكانة الهامة التي تحتلها المملكة داخل منظمة الأمم المتحدة، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس، من أجل النهوض بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها.
وأشاد الأمين العام الأممي بهذه المبادرة التي تساهم في تعزيز التملك الوطني لآلية مسؤولية الحماية، موجها أمانته بتقديم الدعم الضروري.
كما شكل الإجتماع مناسبة للتباحث مع الأمين العام بشأن سبل وآليات تطوير الدعم الدولي لأجندة مسؤولية الحماية وتعزيز تنفيذها بشكل فعال، وتعد أولويات هذه الأجندة، لا سيما ترسيخها على المستوى الوطني، وتعزيز الوقاية على الصعيدين الوطني والدولي، وإنخراط الفاعلين المحليين، والنهوض بالمقاربة الإقليمية، محاور أساسية في إطار الإستجابة لعوامل الخطر الخاصة بحالات إرتكاب الفظائع، والسهر على احترام تنفيذ مهام وبرامج ومبادرات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة البرامج المتعلقة بالأطفال والشباب، والسلام والأمن، والتنمية المستدامة.




