أخنوش يبحث بباريس آفاق الإرتقاء بالشراكة بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية

الإخبارية 247 شتنبر 2026
أخنوش يبحث بباريس آفاق الإرتقاء بالشراكة بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية

الإخبارية 24

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين 7 شتنبر بباريس، مباحثات مع الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، ماتياس كورمان، تمحورت حول حصيلة التعاون القائم بين المملكة والمنظمة، وآفاق تطويره وتعزيز أبعاده الإقتصادية والمؤسساتية خلال المرحلة المقبلة.

وخلال هذا اللقاء، نوه أخنوش بجودة العلاقات التي تجمع المغرب بمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، والتي تعود إلى سنة 2005، مؤكداً أن هذه الشراكة تطورت بشكل تدريجي لتصبح واحدة من أكثر علاقات التعاون التي تربط المملكة بمنظمة دولية من حيث الهيكلة وتعدد مجالات العمل المشترك.

وقد إستحضر رئيس الحكومة، في هذا السياق، المسار الذي قطعته الشراكة المغربية مع المنظمة، مشيراً إلى أن المغرب كان من بين أوائل البلدان غير الأعضاء التي إستفادت من “برنامج-بلد”، الذي جرى تجديده في مناسبتين، قبل أن تتوسع مشاركة المملكة لتشمل حالياً 13 هيئة تابعة للمنظمة، فضلاً عن إنخراطها في أكثر من 30 آلية من آلياتها.

وأكد أخنوش أن التعاون مع منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية ينسجم بشكل كبير مع النهج الذي إعتمده المغرب في تدبير أوراش الإصلاح، والقائم على إعتماد سياسات عمومية تستند إلى تقييم النتائج وقياس الأداء والاستفادة من التجارب والممارسات الدولية الناجحة.

وأوضح أن هذا المسار يقوم كذلك على المقارنة المنهجية مع أفضل التجارب الدولية، مع الحرص على تعميم السياسات والممارسات التي تثبت فعاليتها ونجاعتها، بما يساهم في دعم مسار الإصلاحات وتعزيز مردودية السياسات العمومية.

من جانبه، أشاد ماتياس كورمان بمستوى العلاقات التي تجمع المنظمة بالمغرب، معتبراً المملكة أقدم شريك لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية في المنطقة، ومبرزاً في الوقت ذاته الدينامية التي تعرفها المملكة على مستوى الإصلاحات الإجتماعية والإقتصادية.

كما نوه الأمين العام للمنظمة بالآفاق الإقتصادية التي يتيحها المغرب، في ظل التحولات التي تشهدها بنيته الإقتصادية وتطور موقعه على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يعزز فرص توسيع مجالات التعاون المشترك.

وفي سياق متصل، أعرب الجانبان عن إرتياحهما للإنتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون، ترتكز، على الخصوص، على إحداث المكتب الإقتصادي المغرب-منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، إلى جانب مشروع المغرب-منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية-غرب إفريقيا، بإعتبارهما آليتين لتعزيز التنسيق وتوسيع نطاق الشراكة.

وتسعى هذه المرحلة الجديدة إلى ترسيخ موقع المغرب كشريك فاعل داخل منظومة المنظمة، وليس فقط بإعتباره مستفيداً من برامجها وخبراتها، وإنما أيضاً كحلقة وصل بين المنظمة وعدد من الإقتصادات الصاعدة، ولا سيما في القارة الإفريقية.

ويعكس هذا التوجه رغبة مشتركة في الإرتقاء بالعلاقات المغربية-الأوروبية الإقتصادية إلى مستوى أكثر إستراتيجية، من خلال توسيع مجالات التعاون لتشمل الإستثمار والتنافسية والإنتاجية وسلاسل القيمة، إلى جانب دعم الإصلاحات الهيكلية وتبادل الخبرات والتجارب.

وتكتسي هذه الشراكة أهمية إقتصادية خاصة بالنظر إلى حجم المبادلات التجارية للمغرب مع بلدان منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية. فقد بلغت هذه المبادلات خلال سنة 2025 نحو 87.4 مليار دولار، أي ما يمثل حوالي 68 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للمملكة.

وتبرز هذه الأرقام الوزن الذي باتت تحظى به إقتصادات دول المنظمة في المبادلات الخارجية المغربية، كما تعكس الأهمية الإستراتيجية للحوار القائم بين الرباط والمنظمة بشأن قضايا الإستثمار والتنافسية والإندماج في سلاسل القيمة العالمية.

ومن شأن تعزيز هذا التعاون أن يتيح للمغرب الإستفادة بصورة أكبر من الخبرات الدولية في مجالات الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي، وفي المقابل، تكريس دوره كفاعل إقليمي قادر على نقل التجارب والممارسات الناجحة وربط المؤسسات الإقتصادية الدولية بالأسواق والإقتصادات الإفريقية الصاعدة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News