إنطلقت اليوم الجمعة في إسطنبول فعاليات القمة العالمية الثانية للإقتصاد الإسلامي التي ينظمها منتدى البركة والتي ستستمر إلى غاية يوم الأحد المقبل، وذلك بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبمشاركة نخبة من صناع القرار، وقادة الفكر الإقتصادي والشخصيات الفكرية والإقتصادية البارزة من مختلف دول العالم.
وفي كلمته بالجلسة الإفتتاحية لأعمال القمة أكد رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، عبد الله صالح كامل، أنّ العواصم الكبرى في العالم العربي والإسلامي تشهد حراكًا تنمويًا لافتًا، يعكس تطورًا مؤسسيًا واستعدادًا حقيقيًا للمساهمة في صياغة مستقبل الإقتصاد العالمي، من خلال نموذج يجمع بين القيم والكفاءة.
وقال كامل إن ما تشهده العديد من البلدان العربية من تحولات إقتصادية، يعكس جاهزية عواصم العالم الإسلامي لتبنّي نموذجٍ اقتصاديٍ عصريٍ يرتكز على مبادئ ثابتة، ويقدم حلولًا حقيقية لتحديات التنمية والإستقرار المالي.
وأضاف أن الإقتصاد الإسلامي ليس بديلًا نظريًا، بل منظومة مالية متكاملة أثبتت جدواها في ميادين التمويل والإستثمار؛ من خلال أدوات مثل الوقف، الزكاة، التكافل، والصكوك، التي يمكن تفعيلها ضمن بيئات تنظيمية حديثة ومسؤولة، وأن العالم الإسلامي يملك من الثروات البشرية والموارد الطبيعية والأسس الفكرية ما يؤهله لبناء نموذج اقتصادي تنافسي، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الشراكات بين الدول والمؤسسات والمجتمعات، وتحويل التجارب الناجحة إلى منظومات قابلة للنمو والإنتشار على المستوى الدولي.
وتعكس رؤية عبد الله صالح كامل إلتزامًا استراتيجيًا بقيادة حراك اقتصادي شامل، يتفاعل مع العصر من دون أن يفقد جذوره القيمية، ويضع العالم الإسلامي على طريق الريادة في الإقتصاد العالمي المعاصر.
يُذكر أنَّ منتدى البركة للإقتصاد الإسلامي هو منصة فكرية مستقلة وغير ربحية، تأسست أولى ندواته في المدينة المنورة عام 1981، ويواصل المنتدى عقد لقاءاته السنوية لجمع الخبراء وصنّاع القرار وتطوير الرؤى المستقبلية للإقتصاد الإسلامي عالميًا؛ لإثراء المخزون البحثي وخدمة البنية المعرفية للإقتصاد الإسلامي.




