الإخبارية 24
كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن إطلاق إستثمار ضخم أواخر شهر يوليوز الجاري، تبلغ قيمته 6 مليارات دولار، يهم ربط ميناء الناظور شمال المغرب، بمدينة الداخلة جنوب المملكة، وذلك في إطار المرحلة الأولى من مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، الذي تسعى الرباط إلى تحويله إلى أحد أعمدة إستراتيجيتها الجيوطاقية نحو غرب أفريقيا وأوروبا.
وأشارت ليلى بنعلي، في مقابلة مع منصة “الشرق بلومبرغ” الإقتصادية، على هامش مشاركتها في ندوة منظمة “أوبك” المنعقدة بالعاصمة النمساوية فيينا، إلى أن هذا المشروع لا يقتصر فقط على تعزيز البنية التحتية للغاز داخل التراب الوطني، بل يُعد حلقة محورية في الربط القاري، إذ سيُستكمل في مراحل لاحقة ليمتد نحو موريتانيا والسنغال، ويعزز الإتصال مع السوق الأوروبية عبر خط الغاز المغاربي – الأوروبي.
ووأردفت الوزيرة، أن هذا الإستثمار الذي ينطلق أواخر يوليوز، يعد خطوة أولى ملموسة قصد تنزيل هذا المشروع القاري (خط أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا) ، ويُتوقع أن يُسهم في تعزيز الربط الطاقي بين شمال المغرب وجنوبه، تمهيدا لإدماج المملكة بشكل أكبر في شبكة الطاقة الإقليمية، وتثبيت موقعها كممر إستراتيجي للطاقة النظيفة والغاز الطبيعي بين إفريقيا وأوروبا.
ويأتي هذا الإستثمار الإستراتيجي في سياق رؤية أشمل للتحول الطاقي، تتطلب، حسب بنعلي، تعبئة أكثر من 40 مليار دولار خلال خمس سنوات، تتوزع على ما يفوق 20 مليار دولار مخصصة للطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، ومبلغ مماثل لتوسيع مشاريع الربط الكهربائي، خصوصا بين القارتين الإفريقية والأوروبية.
وشددت الوزيرة المغربية، على أن مشروع أنبوب الغاز الممتد من نيجيريا، والذي يمر عبر 11 دولة أفريقية، يُمثل ركيزة إستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في المملكة، وتمكينها من تصدير الغاز نحو أوروبا، حيث سينقل المشروع عند إكتماله نحو 3 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميا.
ويمثل مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا، الذي بات يُسمى خط الغازي الإفريقي الأطلسي، أحد أكثر المشاريع الطاقية طموحًا في القارة الأفريقية، ليس فقط من حيث الإمتداد الجغرافي، بل أيضا من حيث رهاناته الإقتصادية والجيوسياسية، حيث يتجاوز مساره 5600 كيلومتر، إنطلاقا من نيجيريا، أكبر منتج للغاز في أفريقيا، وصولا إلى المغرب، بوابة العبور نحو أوروبا عبر خط الغاز المغاربي – الأوروبي.




