نزار بركة: نموذج تنمية الأقاليم الجنوبية أصبح واقعاً يتجاوز الطموحات بعد عشر سنوات

الإخبارية 2414 نونبر 2025
????????????????????????????????????

الإخبارية 24

أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم الجمعة 14 نونبر، بالداخلة، أن نموذج تنمية الأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس قبل عقد من الزمن، تحول اليوم إلى “واقع مُنجز” يفوق التوقعات التي وُضعت عند إطلاقه سنة 2015.

وخلال مشاركته في الجلسة الوزارية العامة ضمن الدورة الخامسة لمنتدى المغرب الدبلوماسي – الصحراء، المنعقد تحت عنوان: “الصحراء المغربية: 50 سنة من الاندماج والتحول والحكامة الترابية”، أوضح بركة أن الإحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء يأتي هذه السنة في سياق دينامية متسارعة، تُوِّجت بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يفتح آفاقاً جديدة لقضية الصحراء وللمنطقة المغاربية والقارة الإفريقية.

وقال الوزير إن إعداد نموذج التنمية الخاص بالأقاليم الجنوبية إعتمد مقاربة تشاركية واسعة شملت المنتخبين والفاعلين المحليين والمجتمع المدني، مبرزاً أن المشاريع المهيكلة التي إنبثقت عنه غيّرت ملامح المنطقة خلال السنوات العشر الماضية، وأضاف: “كان كثيرون يشككون في إمكانية تحقيق تلك الطموحات… واليوم أصبحت واقعاً ملموساً، بل أكبر مما توقعناه”، مشيراً إلى بروز محركات جديدة للنمو، أبرزها الهيدروجين الأخضر الذي يفتح فرصاً واعدة للمستقبل.

وفي هذا الإطار، توقف بركة عند المبادرة الملكية الأطلسية التي تجعل من جهتي الداخلة والكركرات محوراً استراتيجياً نحو إفريقيا جنوب الصحراء، ورافعة لتعزيز التعاون الإقليمي ودعم الإستقرار والتنمية المشتركة.

مشاريع طرقية ومينائية كبرى

أكد الوزير أن أشغال الطريق السريع تزنيت–الداخلة، الذي يمتد على 1055 كيلومتراً، اكتملت بشكل كامل منذ يناير الماضي، فيما انطلقت أشغال تثنية الطريق نحو الكركرات ليصبح ممراً قارياً أساسياً للتعاون الإفريقي.

أما بخصوص ميناء الداخلة الأطلسي، فأعلن بركة أن نسبة تقدم الأشغال بلغت 50%، مرجحاً دخوله الخدمة سنة 2028. وأوضح أن الميناء، بعد توسيع اختصاصاته، سيضم رصيفاً للطاقة موجهاً لتصدير الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى قطب صناعي ومناطق لوجستيكية تستجيب لطلب وطني ودولي متزايد.

تدبير مائي مبتكر

في الجانب المتعلق بالماء، اعتبر الوزير أن حوض الداخلة يمثل “مختبراً” حقيقياً لتحديات الموارد المائية، نظراً لتنوع فرشاته الجوفية بين الأحفورية والمتجددة، والضغط المائي المتزايد، ما فرض اعتماد حلول مبتكرة. وأبرز التقدم المحقق في تعبئة الموارد السطحية، وتحلية المياه باستعمال الطاقة الريحية ذات الكلفة المنخفضة عالمياً، إلى جانب مشاريع ريّ 5.200 هكتار وإعادة إستعمال المياه العادمة المعالجة.

كما شدد بركة على أهمية الحكامة الجيدة في تدبير المياه، مشيراً إلى أن عقدة خاصة بالفرشات المائية يوجد حالياً في طور الإعداد لضمان استدامة هذه الموارد. وقال: “إنتقلنا من منطق القلق بشأن الإجهاد المائي إلى منطق الإنتاج”، مؤكداً أن الهدف هو تلبية 100% من حاجيات الماء الصالح للشرب مع تعزيز الأمن المائي وإعادة تغذية الطبقات الجوفية بشكل إصطناعي.

المنتدى: منصة للتفكير في مسار الوحدة والتنمية

يُشار إلى أن فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى المغرب الدبلوماسي – الصحراء إنطلقت اليوم الجمعة بالداخلة تحت شعار: “50 سنة على المسيرة الخضراء: الوحدة الوطنية والطموح القاري”، ويهدف المنتدى، المنظم على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف مجموعة “ماروك ديبلوماتيك”، إلى تسليط الضوء على الأبعاد التاريخية والسياسية للمسيرة الخضراء ودورها في تكريس الوحدة الترابية، إضافة إلى أثرها على السياسات الوطنية ودور المغرب في تعزيز الاندماج الإقليمي والتعاون الإفريقي.

ويجمع المنتدى نخبة من المسؤولين الحكوميين والخبراء والفاعلين الاقتصاديين وممثلي منظمات إقليمية ودولية، ليشكل منصة للتبادل والنقاش حول رهانات التنمية والحكامة في الصحراء المغربية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News