الإخبارية 24
وقّع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الإثنين 2 فبراير بالرباط، خطة عمل للتعاون التقني بين وزارة العدل بالمملكة المغربية ووزارة العدل بالجمهورية الفرنسية، تغطي الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028.
ويأتي هذا التوقيع في إطار توطيد علاقات الصداقة والتعاون الإستراتيجي التي تجمع البلدين، وتعزيز الدينامية المشتركة الرامية إلى تحديث منظومة العدالة وتيسير الولوج العادل والمنصف إلى الحقوق.
وتندرج خطة العمل الجديدة في سياق إستمرارية التعاون الثنائي في المجال القضائي، إنسجامًا مع الإتفاق الإداري المبرم بين الوزارتين في 13 دجنبر 2012 بالرباط، ومذكرة التفاهم الموقعة في 05 مارس 2018 بباريس، إضافة إلى تنفيذ مقتضيات خطة العمل للفترة 2024–2026 الموقعة في 31 ماي 2024، والإعلان المشترك الموقع في 10 مارس 2025 بالرباط.
وتهدف خطة العمل للفترة 2026–2028 إلى إرساء إطار منظم ومستدام للتعاون التقني، من خلال دعم تحديث الإدارة القضائية، وتعزيز قدراتها في مجالات الحكامة والتدبير وتطوير الموارد البشرية، وذلك عبر تبادل الخبرات والمعارف وتقاسم الممارسات الفضلى، والبناء على المكتسبات المحققة في برامج التعاون السابقة.
وترتكز الخطة على عدة محاور أساسية، تشمل تحديث ورقمنة الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها، وتقوية قدرات الموارد البشرية العاملة بقطاع العدالة، وتبادل المعلومات والخبرات بشأن المستجدات التشريعية ذات الصلة، فضلاً عن تقديم الدعم التقني لمشاريع إصلاح منظومة العدالة.
كما تحدد الخطة آليات التعاون بين الجانبين، ولا سيما تنظيم ورشات عمل وزيارات مهنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد لفائدة القضاة وموظفي الإدارتين القضائيتين، إلى جانب عقد مؤتمرات وندوات ومنتديات حول مواضيع ذات إهتمام مشترك، والمشاركة في التظاهرات الدولية، وإحداث مجموعات خبراء متخصصة.
وتنص الخطة كذلك على إعداد أجندة سنوية للتعاون التقني إبتداءً من سنة 2026، مع إجراء تقييم سنوي لحصيلة الأنشطة المنجزة، بما يضمن تتبع تنفيذ الإلتزامات وتحقيق الأهداف المسطرة.
وأفاد بلاغ لوزارة العدل أن اعتماد هذه الخطة يعكس الإرادة المشتركة للمغرب وفرنسا في مواصلة تعزيز تعاونهما الثنائي في مجال العدالة، بما يسهم في تحديث الإدارة القضائية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وسيادة القانون.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن توقيع هذه الخطة يجسد متانة وجودة العلاقات المغربية الفرنسية، التي تشمل مختلف المجالات، من بينها مكافحة الجريمة والتعاون التقني، إضافة إلى دعم جهود تطوير منظومة العدالة بالمغرب.
من جانبه، عبّر وزير العدل الفرنسي عن شكر بلاده للمملكة المغربية على تعاونها الوثيق، خاصة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، مشيرًا إلى أهمية تبادل المعلومات على ضفتي البحر الأبيض المتوسط لتعزيز حماية البلدين في مواجهة تهريب المخدرات والجريمة العابرة للحدود.
كما أعلن المسؤول الفرنسي عن تشكيل فريق عمل مشترك خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، لمواصلة تعزيز التعاون الثنائي، مشيدًا في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها وزارة العدل المغربية في تحديث التشريعات، ومؤكدًا عزمه لقاء محامين مغاربة لمناقشة قضايا التحكيم التجاري والإقتصادي الدولي.




