الإخبارية 24
نفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، اليوم الثلاثاء 3 مارس، صحة المعطيات المتداولة في بعض المنابر الإعلامية بشأن تنفيذ عمليات قطع أشجار بغابة المعمورة، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بأي إستغلال غابوي مبرمج أو عملية قطع مخطط لها.
وأوضحت الوكالة، من خلال بلاغ توضيحي، أن التدخلات المسجلة ميدانيا جاءت على إثر الرياح القوية والتقلبات الجوية العنيفة التي شهدتها عدة أقاليم خلال الأيام الأولى من شهر فبراير الماضي، والتي خلفت أضرارا متفاوتة بالغطاء الغابوي.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد تسببت هذه الإضطرابات المناخية الإستثنائية في سقوط وإقتلاع وتضرر مئات الأشجار بعدد من الأقاليم، من بينها القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم والخميسات والرباط. وعلى مستوى عمالة الرباط وحدها، تم تسجيل تضرر أو إقتلاع 594 شجرة من أنواع مختلفة، تشمل البلوط الفليني والصنوبر والأوكالبتوس والطلح والعرعار، فيما تشير التقديرات الأولية إلى تضرر نحو 520 شجرة بإقليم القنيطرة، إضافة إلى أضرار أخرى بالمناطق المجاورة.
وأكدت الوكالة أن الأشغال الجارية حاليا ببعض المجالات داخل غابة المعمورة تقتصر حصريا على عمليات التنظيف والتأمين، من خلال إزالة الأشجار المتساقطة على المسالك الغابوية، وتأمين الفضاء لفائدة المرتفقين، والحد من المخاطر الصحية النباتية المرتبطة بإحتمال إنتشار الأمراض.
وشددت على أن هذه التدخلات تندرج ضمن الإجراءات العادية المعتمدة في تدبير المجال الغابوي عقب الظواهر المناخية القصوى، ولا يمكن اعتبارها بأي شكل من الأشكال حملة إستغلال غابوي.
وتُعد غابة المعمورة أكبر مجال للبلوط الفليني بالمملكة، وتشكل رصيدا إيكولوجيا إستراتيجيا، يخضع لتدبير قائم على مقاربة علمية ومستدامة، في إطار مخططات تهيئة مصادق عليها، تروم ضمان التجدد الطبيعي للغطاء الغابوي، وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز قدرة المنظومة البيئية على التكيف مع التغيرات المناخية.
وفي ختام بلاغها، طمأنت الوكالة الرأي العام ومكونات المجتمع المدني إلى أنه لا وجود لأي عملية قطع جماعي للأشجار بالغابة، مؤكدة التزامها بمبدأ الشفافية واستعدادها لتقديم كل المعطيات المتعلقة بحالة الرصيد الغابوي والتدابير المعتمدة في تدبيره.




