الإخبارية 24
صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عامة عقدها مساء اليوم الإثنين 20 أبريل، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين.
وقد حضي مشروع القانون بتأييد 80 نائباً برلمانياً، مقابل معارضة 34 نائباً، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت.
وفي تقديمه لمضامين المشروع، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا النص يندرج ضمن مواصلة تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، ولا سيما ما يرتبط بتأهيل المهن القانونية والقضائية، مبرزاً أن هذه المهن تضطلع بدور محوري داخل المنظومة القضائية، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز النجاعة القضائية.
وأوضح الوزير أن المشروع يهدف إلى مراجعة القانون الحالي المنظم لمهنة الخبراء القضائيين، من خلال إدخال تعديلات تهم شروط التسجيل، ومراجعة الأقدمية المطلوبة بالنسبة للجدول الوطني للخبراء، إلى جانب تعزيز مكانة الأشخاص الاعتبارية في هذا المجال.
وفي ما يتعلق بالتأطير والجزاءات، أشار وهبي إلى التنصيص على إلزامية خضوع الخبير القضائي المسجل لأول مرة لتكوين أساسي، مع اعتماد التكوين المستمر كآلية لتطوير الكفاءات وتحيين المعارف القانونية والمهنية.
كما يتضمن المشروع، وفق الوزير، مستجدات أخرى تشمل مراعاة مصاريف الخبرة والمجهود المبذول عند تحديد الأتعاب، وتمتيع الخبير بالحماية القانونية، مع ترتيب مسؤوليته المدنية عن أخطائه المهنية وأخطاء مساعديه، فضلاً عن إلزام الخبراء الذين بلغوا سن السبعين بتقديم شهادة طبية سنوية تثبت قدرتهم على مزاولة مهامهم.
وأضاف المسؤول الحكومي أن التحولات المعاصرة أفرزت نزاعات أكثر تعقيداً وتنوعاً، تتطلب خبرات تقنية متخصصة وقدرة على تفكيك الجرائم المركبة، ما يستوجب تجويد العمل القضائي وتعزيز الثقة في العدالة.
من جانبها، إعتبرت فرق الأغلبية أن مشروع القانون يشكل لبنة أساسية في إستكمال إصلاح منظومة العدالة بالمملكة، ويستجيب لحاجة ملحة لتحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، بعدما أظهرت الممارسة محدودية النص الحالي في مواكبة التحولات التي شهدتها طبيعة المنازعات المعروضة على المحاكم.
كما نوهت مكونات الأغلبية بالمقتضيات الجديدة التي جاء بها المشروع، خاصة ما يتعلق بوضع شروط دقيقة للولوج والتسجيل، ومأسسة التكوين، وإقرار نظام تأديبي ورقابي واضح يربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيدة في الآن ذاته بتفاعل الحكومة مع التعديلات المقترحة.
في المقابل، شددت فرق ومجموعة المعارضة على أن إصلاح منظومة الخبرة القضائية يقتضي رؤية شمولية تتجاوز المقاربة التنظيمية، لمعالجة الاختلالات القائمة. وأكدت أن الخبير القضائي أصبح شريكاً فعلياً في صناعة القرار القضائي، بالنظر إلى تعقد القضايا وتداخل أبعادها العلمية والتقنية.
كما دعت المعارضة إلى تحديد آجال قانونية ملزمة لإنجاز الخبرات، مقرونة بجزاءات للحد من بطء التقاضي، مطالبة بإحداث هيئة وطنية وهيئات جهوية للخبراء القضائيين، بما يضمن مأسسة المهنة، وتوحيد معاييرها، وصون استقلالية الممارسين.
كما دعت المعارضة إلى تحديد آجال قانونية ملزمة لإنجاز الخبرات، مقرونة بجزاءات للحد من بطء التقاضي، مطالبة بإحداث هيئة وطنية وهيئات جهوية للخبراء القضائيين، بما يضمن مأسسة المهنة، وتوحيد معاييرها، وصون استقلالية الممارسين.




