الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
تشهد مدينة الدار البيضاء، كبرى الحواضر المغربية، أجواء هادئة وملحوظة خلال اليومين الثاني والثالث من عيد الأضحى، في مشهد إستثنائي يعكس تغيراً واضحاً في إيقاع الحياة اليومية داخل العاصمة الإقتصادية للمملكة.
فقد بدت شوارع الدار البيضاء شبه خالية من الإزدحام المعتاد، حيث تراجع بشكل كبير حجم حركة السير والتنقل، خصوصاً في المحاور الطرقية الرئيسية والمناطق التجارية التي تعرف عادة كثافة مرورية مرتفعة، ويعزى هذا الهدوء إلى سفر عدد كبير من السكان نحو المدن الأصلية لقضاء عطلة العيد، إضافة إلى إلتزام جزء مهم من الساكنة بالبقاء في المنازل خلال هذه المناسبة الدينية.
كما ساهم توقف العديد من الأنشطة الإقتصادية والإدارية في تعزيز هذا المشهد الهادئ، إذ أغلقت أغلب الإدارات والمؤسسات أبوابها، فيما خفضت المحلات التجارية من وتيرة نشاطها، بإستثناء بعض الخدمات الأساسية والمرافق التي تظل في حالة إستنفار جزئي.
وعلى مستوى الأحياء السكنية، ساد نوع من السكينة، مع تراجع الضوضاء والحركة، في وقت يستغل فيه السكان هذه الأيام في الزيارات العائلية وتبادل التهاني، وأداء بعض الطقوس المرتبطة بالعيد في أجواء يغلب عليها الطابع الأسري.
ويجمع عدد من المواطنين على أن هذه الفترات من الهدوء تمنح المدينة “إستراحة مؤقتة” من الضغط اليومي الكبير الذي تعرفه الدار البيضاء طيلة باقي أيام السنة، خاصة في ما يتعلق بالإكتظاظ المروري وكثافة الأنشطة الإقتصادية.
ويرتقب أن تعود المدينة تدريجياً إلى إيقاعها الطبيعي مع إقتراب نهاية عطلة العيد، حيث يُنتظر إستئناف النشاط بشكل كامل في مختلف القطاعات، وعودة الإزدحام إلى الشوارع الرئيسية.




