مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

الإخبارية 2416 يونيو 2026
مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

الإخبارية 24

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها مساء الثلاثاء 16 يونيو 2026، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تروم تعزيز آليات التنظيم الذاتي للمهنة وتطوير الإطار القانوني المؤطر للقطاع الإعلامي بالمملكة.

وقد حاز مشروع القانون على تأييد 17 مستشارا برلمانيا، مقابل معارضة 7 أعضاء، دون تسجيل أي حالة إمتناع عن التصويت، وذلك بعد إدخال التعديلات اللازمة لترتيب الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 28 يناير 2026.

وفي عرض قدمه نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، أن النص الجديد يمثل “محطة مفصلية” في مسار تحديث المنظومة الإعلامية الوطنية، ويعكس إرادة الدولة في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز الشفافية والمسؤولية داخل القطاع.

وأوضح أن المشروع يأتي في سياق تقييم شامل للتجربة الأولى للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، والتي إعتبرها تجربة متقدمة ورائدة في مجال تأطير المهنة، غير أنها أظهرت، خلال الممارسة العملية، مجموعة من الثغرات القانونية والإجرائية التي إستدعت مراجعة الإطار التشريعي المنظم لها.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن اللجنة المؤقتة التي تولت تدبير شؤون المجلس الوطني للصحافة خلال المرحلة الإنتقالية اضطلعت بمهمة تقييم أوضاع القطاع وإعداد تصور متكامل لتطويره، من خلال إجراء مشاورات موسعة مع مختلف الهيئات المهنية المعنية، قبل رفع توصياتها في الآجال القانونية المحددة.

وأضاف أن الحكومة أعدت مشروع القانون إستنادا إلى مخرجات هذه المشاورات، مع الحرص على إحترام روح التنظيم الذاتي للمهنة وتعزيز إستقلاليتها، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان ممارسة حرية الصحافة في إطار المسؤولية المهنية، كما ينص على ذلك الفصل 28 من الدستور.

كما أكد أن المشروع يسعى إلى تحقيق توازن بين حماية حرية الصحافة بإعتبارها حقا دستوريا أساسيا، وبين ضرورة الإلتزام بأخلاقيات المهنة وضوابطها، مشددا على أن مصداقية الإعلام وقوته تظل رهينة بتكامل الحرية والمسؤولية داخل الممارسة الصحفية.

ويتضمن النص الجديد جملة من المقتضيات الرامية إلى معالجة الإشكالات التي أفرزتها التجربة السابقة، من بينها إحداث لجنة مستقلة للإشراف على العمليات الإنتخابية والإنتدابية المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة، بما يضمن نزاهتها وشفافيتها، إلى جانب إعتماد نظام إقتراع أكثر ملاءمة لتطلعات المهنيين.

كما يؤسس المشروع لمرحلة جديدة في مسار التنظيم الذاتي للقطاع، من خلال تعزيز إستقلالية المجلس الوطني للصحافة وتوسيع أدواره في تأطير المهنة ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي، خاصة في ظل تنامي ظاهرة الأخبار الزائفة وظهور ممارسات تتعارض مع أخلاقيات العمل الصحفي.

وإختتم الوزير عرضه بالتأكيد على أن مشروع القانون يهدف إلى تمكين المجلس الوطني للصحافة من ممارسة إختصاصاته بشكل مستقل وفعال في تدبير شؤون الصحافيين والناشرين، بما يعزز مكانة الصحافة الوطنية كأحد دعائم الديمقراطية وآلية أساسية لتأطير النقاش العمومي وخدمة المصلحة العامة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News