الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
شهدت مختلف محاكم تونس، اليوم، شللاً شبه تام بعد دخول المحامين في إضراب عام وطني شمل كافة الدوائر القضائية، ما أدى إلى تعطيل عدد من الجلسات والإجراءات القانونية وتأثر مصالح المتقاضين في مختلف أنحاء البلاد.
ويأتي هذا الإضراب تتويجاً لسلسلة من التحركات الإحتجاجية التي خاضها المحامون على مدى نحو شهر، للمطالبة بالإستجابة لجملة من المطالب المهنية وتحسين ظروف ممارسة المهنة، إلى جانب إحتجاجهم على ما وصفوه بإغلاق وزارة العدل لقنوات الحوار مع هياكل المهنة وعدم التجاوب مع مطالبهم.
وقد رفع المشاركون في الوقفات الإحتجاجية شعارات تؤكد تمسكهم بإستقلالية السلطة القضائية، معبرين عن رفضهم لأي تدخل من قبل السلطة التنفيذية في سير مرفق العدالة، كما شددوا على ضرورة إحترام الضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية إستقلال القضاء وصون حقوق المتقاضين.
ويُنتظر أن يفتح هذا التصعيد الباب أمام جولة جديدة من المشاورات بين ممثلي المحامين والسلطات المعنية، في ظل دعوات متزايدة لإيجاد حلول توافقية تضمن إستمرارية العمل القضائي وتحافظ على حقوق مختلف الأطراف.




