الإخبارية 24
أكد الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عقب إجتماع عقدته قيادته، يوم أمس الأربعاء، بالعاصمة المغربية الرباط، تمسكه بوحدة مؤسساته وتعزيز آليات الحكامة، مجددا دعمه الكامل لرئيسه جياني إنفانتينو، مع الإعلان عن مراجعة عدد من الجوانب التنظيمية والتواصلية داخل الإتحاد.
وأوضح “فيفا”، في بيان له، أن الإجتماع، الذي وصفه بـ”البناء والإيجابي”، جمع الأمين العام للإتحاد وأعضاء مجلس الإدارة، وأسفر عن تجديد التأكيد على الدعم الكامل لرئيس الإتحاد، جياني إنفانتينو، باعتباره المسؤول الوحيد المنتخب من قبل الإتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 إتحادا.
ومن جانبه، جدد إنفانتينو دعمه للأمين العام وإدارة الإتحاد، مشيدا بما وصفه بـ”العمل الضروري والإستثنائي” الذي تقوم به مختلف مكونات الإدارة لتنفيذ رؤية الإتحاد الدولي وتطوير كرة القدم على المستوى العالمي.
وأشار البيان، أن الإجتماع شهد نقاشا معمقا بشأن سبل تعزيز فعالية وكفاءة العمل داخل الإتحاد، حيث تم الإتفاق على ضرورة تحسين آليات التواصل والتنسيق بين رئيس “فيفا” والأمين العام ومجلس الإدارة، بما يساهم في دعم تنفيذ الإستراتيجية العامة للإتحاد وترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة.
وأشاد المشاركون بالدور الذي إضطلعت به إدارة “فيفا” في التنظيم الناجح لبطولة كأس العالم 2026، مؤكدين أن هذا النجاح جاء ثمرة العمل المشترك بين رئيس الاتحاد والأمين العام والإدارة التنفيذية، في إطار فريق موحد يعمل لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة.
وأكدت إدارة الإتحاد الدولي، في هذا السياق، ثقتها في أن مخرجات الإجتماع ستسهم في تعزيز منظومة الحكامة داخل “فيفا”، واستعادة الثقة في المؤسسة، فضلا عن تحسين الإستعداد للإستحقاقات الرياضية المقبلة بروح من الشفافية والوحدة.
كما تناول الإجتماع أيضا ملف مشروع FIFA Forward Enterprise، حيث أقر مسؤولو الإتحاد بوقوع أخطاء في طريقة تدبير هذا المقترح، مؤكدين أنه لم تكن هناك أي نية لإقصاء مجلس “فيفا” أو الإتحادات الوطنية الأعضاء من مسار النقاش، مع الاعتراف بأن معالجة الملف كان ينبغي أن تتم بطريقة مختلفة، خاصة بعد تسريب تفاصيل المشروع إلى وسائل الإعلام.
وكشف البيان أن الاتحاد وجه رسالة منفصلة إلى أعضاء مجلس “فيفا” والإتحادات الوطنية الأعضاء، تضمنت إعتذارا رسميا عن تلك الأخطاء، إلى جانب إلتزام بعدم تكرارها، مع الإعلان عن إجراء مراجعة شاملة للملف ورفع تقرير بشأنها خلال الإجتماع المقبل لمجلس الإتحاد.
وجدد “فيفا” التأكيد على أن مشروع FIFA Forward Enterprise، الذي كان يتطلب موافقة مجلس الإتحاد والإتحادات الوطنية الأعضاء، لم يعد مطروحا للنقاش بعد سحبه رسميا.
وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي على أنه لن يتسامح مستقبلا مع أي ممارسات أو هجمات تستهدف نزاهته أو نظام الحكامة المعتمد داخله أو احترام الإجراءات التنظيمية، مؤكدا عزمه اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سمعته ومصداقيته.
وإعتبر البيان أن التجربة شكلت فرصة لإستخلاص الدروس وتحسين أساليب العمل داخل المؤسسة، مع التأكيد على أن جميع الإجراءات التي تمت، رغم الأخطاء المسجلة، جرت في إطار الإمتثال الكامل للوائح والأنظمة المنظمة لعمل الاتحاد الدولي.
واختتم “فيفا” بيانه بالتأكيد على مواصلة العمل مع مختلف الأطراف المعنية من أجل تطوير برنامج FIFA Forward، بما يعزز دعم الإتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 إتحادا، إلى جانب الإتحادات القارية والإقليمية، ويسهم في الإرتقاء بكرة القدم على الصعيد العالمي.




