الإخبارية 24
شهدت فرنسا اليوم الثلاثاء 23 يونيو، أكثر الأيام حرارة على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات المناخية سنة 1947، وفق ما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، في ظل موجة حر إستثنائية تضرب عدداً من دول أوروبا الغربية وتثير مخاوف متزايدة بشأن تداعيات التغير المناخي.
وأوضحت الهيئة أن متوسط المؤشر الحراري الوطني، الذي يُحتسب إعتماداً على بيانات 30 محطة أرصاد مرجعية موزعة على مختلف أنحاء البلاد، بلغ 29.8 درجة مئوية عند الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً غير مسبوق.
وقد تجاوز هذا المعدل الرقم القياسي السابق المسجل في 5 أغسطس 2003، خلال موجة الحر التاريخية التي إجتاحت أوروبا آنذاك، حيث بلغ متوسط الحرارة الوطنية 29.4 درجة مئوية، وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه فرنسا وعدة دول أوروبية درجات حرارة مرتفعة بشكل إستثنائي، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية وبيئية، وسط توقعات بإستمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة.
ويرى خبراء المناخ أن تكرار موجات الحر الشديدة وتسجيل درجات حرارة قياسية يعكسان التأثيرات المتزايدة للإحتباس الحراري، مؤكدين أن أوروبا تعد من بين المناطق الأكثر تأثراً بظاهرة التغير المناخي، التي تؤدي إلى إرتفاع وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة.
وتتابع السلطات الفرنسية الوضع عن كثب، خصوصاً في المناطق الأكثر عرضة للحرارة المرتفعة، مع إتخاذ إجراءات وقائية لحماية الفئات الهشة، وفي مقدمتها كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.




