الإخبارية 24
أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية شكلتا أحد أبرز محاور عمل المجلس خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة، مشدداً على أن الدفاع عن القضية الوطنية وتعزيز الحضور المغربي داخل المحافل البرلمانية الدولية كانا في صدارة أولويات المؤسسة التشريعية.
وأوضح الطالبي العلمي، في كلمة ألقاها اليوم الإثنين 13 يوليوز، بمناسبة إختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، أن مرجعية مجلس النواب في تدبير علاقاته الخارجية تستند إلى المبادرات الملكية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، وإلى المبادئ التي أرساها جلالته في مجال الدبلوماسية المغربية، ولا سيما ما يتعلق بالتدبير السياسي والدبلوماسي لملف الوحدة الترابية للمملكة.
وأضاف أن المجلس إستحضر في مختلف تحركاته الخارجية التوجيهات الملكية التي تؤكد أن قضية الصحراء تمثل المعيار الذي يقيس به المغرب صدق الشراكات الدولية ومتانة علاقاته مع مختلف الدول، مبرزاً أن هذا التوجه إنعكس بشكل واضح في جميع الإتصالات الثنائية ومتعددة الأطراف التي شارك فيها المجلس، حيث تصدرت القضية الوطنية جدول أعمال الدبلوماسية البرلمانية المغربية.
وفي السياق ذاته، إعتبر رئيس مجلس النواب أن إعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في 31 أكتوبر 2025، للقرار رقم 2797 شكّل محطة مفصلية في مسار النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكداً أن هذا القرار أسهم في تكريس الحقيقة التاريخية المتعلقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وأطلق دينامية دولية جديدة عززت الاعتراف بحقوق المغرب التاريخية وسيادته على أقاليمه الجنوبية.
وأشار الطالبي العلمي إلى أن مجلس النواب عمل، بالتوازي مع ذلك، على مواكبة المبادرات الملكية ذات البعد القاري والدولي، من خلال إضفاء بعد برلماني على عدد من المشاريع الاستراتيجية، وفي مقدمتها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، ومبادرة تمكين البلدان الإفريقية غير الساحلية من الولوج إلى المحيط الأطلسي، فضلاً عن إنخراط المملكة في القضايا الإنسانية المرتبطة بالسلم والتعايش والتغيرات المناخية، عبر احتضان مؤتمرات ومنتديات دولية أصبحت تقليداً مؤسساتياً في العمل البرلماني المغربي.
وكشف أن هذه الدينامية أفضت، خلال الولاية التشريعية الحالية، إلى إصدار إحدى عشرة وثيقة برلمانية مرجعية ذات بعد دولي، في شكل إعلانات وبيانات عالمية، معتبراً أن إحتضان المغرب المتواصل للتظاهرات البرلمانية متعددة الأطراف يعكس ما تحظى به المملكة من مصداقية وثقة وتقدير لدى شركائها، وهو ما تُرجم أيضاً من خلال تعزيز حضور البرلمان المغربي داخل المنظمات البرلمانية الدولية، وتوسيع شبكة التعاون الثنائي عبر إبرام اتفاقيات وشراكات تستند إلى مبادئ الإستدامة والثقة المتبادلة.
وفي الإطار نفسه، أبرز رئيس مجلس النواب أن برامج التعاون الدولي والشراكة مثلت رافعة أساسية لتطوير الأداء البرلماني، إذ ساهمت في فتح قنوات للحوار مع عدد من أعرق البرلمانات في العالم، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، والتعريف بالنموذج الديمقراطي المغربي، إلى جانب الإسهام في إثراء الثقافة البرلمانية على المستوى الدولي.
واختتم الطالبي العلمي بالتأكيد على أن مجلس النواب المغربي يعد من بين المؤسسات البرلمانية القليلة على الصعيد العالمي التي أعدت واعتمدت دلائل مرجعية ووثائق إرشادية متخصصة في العمل البرلماني وفق مقاربة مقارنة، مشيراً إلى أن المجلس أصدر خلال الولاية التشريعية الحالية نحو عشرين دليلاً ووثيقة مرجعية، أصبحت تشكل رصيداً علمياً يثري المكتبة البرلمانية الدولية.




