البرتغال تواجه جفافاً إستثنائياً.. يوليوز 2026 الأكثر جفافاً منذ 25 عاماً

الإخبارية 241 ساعة ago
البرتغال تواجه جفافاً إستثنائياً.. يوليوز 2026 الأكثر جفافاً منذ 25 عاماً

الإخبارية 24

سجل البر الرئيسي للبرتغال خلال شهر يوليوز 2026 مستويات قياسية من الجفاف، بعدما أصبح الشهر الأكثر جفافاً منذ بداية القرن الحادي والعشرين، في ظل تراجع حاد في التساقطات المطرية وإرتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، ما أدى إلى امتداد الجفاف إلى مختلف مناطق البلاد.

وأفادت المعطيات الأولية الصادرة عن المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي بأن متوسط كمية الأمطار المسجلة خلال يوليوز لم يتجاوز 0.8 مليمتر، أي ما يعادل أقل من 8 في المائة من المعدل الطبيعي المسجل عادة خلال هذا الشهر.

وبهذه المستويات، حل يوليوز 2026 في المرتبة الأولى من حيث الجفاف منذ مطلع القرن الحالي، كما أصبح ثامن أكثر شهور يوليوز جفافاً منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في البرتغال سنة 1931.

وسجلت معظم مناطق البر الرئيسي غياباً شبه تام للتساقطات المطرية خلال الشهر، بإستثناء أجزاء من مقاطعتي فيانا دو كاستيلو وبراغا، الأمر الذي ساهم في إتساع رقعة المناطق المتأثرة بالجفاف بوتيرة متسارعة.

وأوضح المعهد أن ظروف الجفاف كانت، مع نهاية يونيو الماضي، تشمل أكثر من 60 في المائة من مساحة البر الرئيسي، قبل أن تتوسع خلال يوليوز لتشمل كامل التراب القاري للبرتغال بحلول نهاية الشهر، في مؤشر على تفاقم الوضع المناخي والبيئي.

ولم يقتصر الوضع على ندرة الأمطار، إذ تميز يوليوز كذلك بدرجات حرارة مرتفعة، حيث بلغ متوسط الحرارة 24.04 درجة مئوية، ما جعل الشهر سابع أكثر شهور يوليوز حرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية سنة 1931.

وشهدت البلاد، في الفترة الممتدة بين 2 و5 يوليوز، موجة حر قوية أثرت بشكل خاص على المناطق الداخلية في شمال ووسط البرتغال، وسجلت أعلى درجة حرارة قصوى خلال الشهر في مدينة مورا، حيث بلغت 44.3 درجة مئوية يوم 3 يوليوز.

وتزامن هذا الوضع المناخي مع بداية شهر غشت، ما زاد من الضغوط على المناطق الغابوية والريفية، ورفع بشكل كبير من خطر إندلاع وانتشار الحرائق، خصوصاً في ظل جفاف الغطاء النباتي وإستمرار درجات الحرارة المرتفعة.

وفي هذا السياق، رفعت السلطات مستوى التأهب في عدد من المناطق، حيث صُنفت أكثر من 60 بلدية ضمن مستوى الخطر الأقصى لإندلاع الحرائق خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الظروف الجوية الجافة والحارة إلى زيادة حدة الحرائق وإتساع رقعتها.

وتعكس هذه المؤشرات تصاعداً لافتاً في حدة الضغوط المناخية التي تواجهها البرتغال، مع تضافر شح التساقطات وإرتفاع درجات الحرارة وإستمرار جفاف التربة والغطاء النباتي، وهي عوامل من شأنها تعزيز مخاطر الحرائق والإجهاد المائي خلال الأسابيع المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News