الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
دخلت 15 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، حيز الخدمة بعدد من جهات المملكة، وذلك عقب إستكمال أشغال إعادة تأهيلها وتجهيزها، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي الوطني وتحسين الولوج إلى الخدمات الطبية الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مواصلة تنزيل الإصلاحات التي تستهدف تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وتقريب خدمات الرعاية الصحية من المواطنين، ولا سيما في المناطق التي تعرف حاجة متزايدة إلى الخدمات الطبية والتمريضية.
ويندرج إفتتاح هذه المؤسسات الصحية ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى إصلاح وتأهيل القطاع الصحي، وتعزيز البنيات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة، بما يواكب ورش تعميم الحماية الإجتماعية.
كما يأتي دخول هذه المنشآت حيز الخدمة في إطار البرنامج الوطني لتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، من بينها 500 مؤسسة خلال سنة 2026، بما يهدف إلى إرساء شبكة صحية للقرب أكثر فعالية، وتعزيز دور الرعاية الصحية الأولية باعتبارها مدخلاً أساسياً للوقاية والعلاج والتتبع الصحي.
أربع مؤسسات جديدة بجهة بني ملال–خنيفرة
على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة، تعزز العرض الصحي بدخول أربع مؤسسات للرعاية الصحية الأولية حيز الخدمة، موزعة بين إقليمي أزيلال وخنيفرة، ويتعلق الأمر بثلاثة مستوصفات بإقليم أزيلال، وهي “كيمي” و”بوحرازن” و”آيت أويرار”، إلى جانب مستوصف “سيدي بوعباد” بإقليم خنيفرة.
خمس مؤسسات بإقليم شيشاوة
بجهة مراكش–آسفي، تم تعزيز البنيات الصحية بإعطاء إنطلاقة خدمات خمس مؤسسات للرعاية الصحية الأولية بإقليم شيشاوة، وتشمل هذه المؤسسات المركز الصحي الحضري من المستوى الثاني “إمنتانوت”، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني “إدويران”، فضلاً عن المركز الصحي القروي من المستوى الأول “مزوضة”، والمستوصفين القرويين “بوزوكة” و”لعاضيلات”.
ومن شأن هذه المنشآت أن تساهم في توسيع نطاق الإستفادة من خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتحسين ظروف إستقبال وتوجيه المواطنين، إلى جانب تعزيز قدرات التكفل بالمرضى على المستوى المحلي.
ثلاث مؤسسات تدخل الخدمة بجهة الشرق
على مستوى جهة الشرق، تعزز العرض الصحي بدخول ثلاث مؤسسات للرعاية الصحية الأولية حيز الخدمة، موزعة بين إقليمي جرسيف وبركان. فبإقليم جرسيف، دخل المركز الصحي القروي من المستوى الأول “أولاد صالح” والمستوصف القروي “سويهلة” حيز الخدمة، فيما استفاد إقليم بركان من دخول المركز الصحي الحضري من المستوى الأول “القدس” إلى الخدمة.
مؤسستان جديدتان بالنواصر والحسيمة
بجهة الدار البيضاء–سطات، تعزز العرض الصحي بإقليم النواصر من خلال دخول المركز الصحي الحضري من المستوى الأول “دار بوعزة” حيز الخدمة، بما يساهم في الإستجابة لحاجيات الساكنة المحلية في مجال الرعاية الصحية الأساسية.
أما بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، فقد دخل المركز الصحي القروي من المستوى الثاني “بني جميل مكسولين” بإقليم الحسيمة حيز الخدمة، في خطوة تروم تعزيز الخدمات الصحية وتقريبها من سكان المنطقة.
مركز متخصص لتشخيص السل والأمراض التنفسية بكلميم
بجهة كلميم–واد نون، تعزز العرض الصحي بإقليم كلميم بدخول مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية حيز الخدمة، ويهدف هذا المركز إلى دعم عمليات الكشف والتشخيص المبكر لداء السل، وضمان التكفل بالمرضى وتتبع علاجهم، إلى جانب تعزيز خدمات تشخيص ومتابعة الأمراض التنفسية وتحسين إستمرارية العلاج.
خدمات صحية متنوعة لفائدة أكثر من 375 ألف نسمة
تندرج المؤسسات الصحية الجديدة ضمن الجيل الجديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث تستهدف ساكنة يزيد عددها، وفق المعطيات الرسمية، عن 375.677 نسمة.
ويرتقب أن تساهم هذه المنشآت في الاستجابة للطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية، وتحسين الولوج إليها، والرفع من جودتها، فضلاً عن تعزيز خدمات الاستقبال والتوجيه والتكفل الصحي على المستوى المحلي، ولتوفير خدمات صحية متكاملة، جرى تجهيز المؤسسات المعنية بمعدات بيوطبية تستجيب لمتطلبات تقديم الرعاية الصحية الحديثة، إلى جانب تعبئة موارد بشرية مؤهلة يبلغ عددها 50 مهنياً ومهنية في الصحة.
سلة واسعة من خدمات الرعاية والوقاية
ستوفر المؤسسات الصحية الجديدة باقة متنوعة من الخدمات الطبية والتمريضية، تشمل، على الخصوص، الفحوصات الطبية العامة والعلاجات التمريضية، فضلاً عن تتبع ومواكبة المصابين بالأمراض المزمنة، خاصة داء السكري وإرتفاع ضغط الدم والأمراض التنفسية.
كما تشمل الخدمات تتبع صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، والتوعية والتحسيس والتربية من أجل الصحة، واليقظة الوبائية، فضلاً عن خدمات الصحة المتنقلة.
وتعكس هذه الدينامية توجه وزارة الصحة والحماية الإجتماعية نحو تعزيز شبكة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بإعتبارها ركيزة أساسية لإصلاح المنظومة الصحية، والانتقال نحو خدمات أكثر قرباً من المواطنين، مع التركيز على الوقاية والتشخيص المبكر والتكفل المستمر، بما ينسجم مع أهداف ورش إصلاح وتحديث القطاع الصحي وتعميم الحماية الإجتماعية.




