الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
إرتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات اليوم الإثنين 14 شتنبر، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن إستقرار إمدادات الخام في منطقة الخليج، في ظل تجدد الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وإستهداف سفن في مياه الخليج، بالتزامن مع إغلاق خط أنابيب نفطي سعودي رئيسي.
وقد صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2,90 دولار، أي بنسبة 2,77 في المائة، لتستقر عند 107,51 دولاراً للبرميل، بينما إرتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 2,27 دولار، بما يعادل 2,27 في المائة، لتصل إلى 102,32 دولاراً للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعاً تجاوز 3 في المائة في مستهل جلسة التداول، قبل أن تقلص جزءاً من مكاسبها مع تقدم التعاملات، وسط إستمرار حالة القلق في الأسواق بشأن التطورات الأمنية في المنطقة وإنعكاساتها المحتملة على حركة إمدادات الطاقة.
ويأتي هذا الإرتفاع بعد مكاسب قوية سجلها النفط خلال الأسبوع الماضي، عندما صعدت الأسعار بنحو 8 في المائة، متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليوز، في ظل تنامي المخاوف من أن تؤدي الإضطرابات الإقليمية إلى تعطيل تدفقات النفط والغاز ورفع كلفة تأمين ونقل شحنات الطاقة.
ويراقب المستثمرون تطورات الوضع في منطقة الخليج عن كثب، خصوصاً في ظل الأهمية الإستراتيجية للممرات البحرية وخطوط نقل النفط في المنطقة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، وقد يؤدي إستمرار التوترات أو اتساع نطاق الهجمات إلى زيادة علاوة المخاطر في أسعار الخام، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تقييم حجم أي إضطراب فعلي في الإمدادات.
وتظل تحركات أسعار النفط مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الوضع الأمني في المنطقة خلال الأيام المقبلة، إذ إن أي تعطّل إضافي في البنية التحتية النفطية أو حركة الملاحة قد يعزز الضغوط الصعودية على الأسعار، بينما قد يساهم إحتواء التوترات في الحد من المكاسب التي سجلها الخام مؤخراً.




