الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
شهدت مناطق واسعة من شرق إسبانيا، اليوم الخميس 17 شتنبر، أحوالاً جوية صعبة نتيجة تساقطات مطرية غزيرة تسببت في سيول وفيضانات محلية، وأدت إلى إضطراب حركة النقل وإغلاق عدد من المرافق، فيما أعلنت فرق الإنقاذ العثور على جثة رجل جرفته المياه قرب برشلونة.
وأفادت فرق الإطفاء في إقليم كاتالونيا بأنها عثرت على جثة الضحية في بلدة أوليفيلا، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب برشلونة، موضحة أن الرجل كان داخل سيارة جرفتها السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة، وكانت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية قد أصدرت تحذيرات بشأن تساقطات قوية في عدد من المناطق الشرقية، قبل أن ترفع بشكل مؤقت مستوى الإنذار في برشلونة إلى الدرجة الحمراء، بسبب إرتفاع مخاطر الفيضانات والسيول.
وأمام تدهور الأحوال الجوية، دعت السلطات السكان في كل من كاتالونيا وفالنسيا إلى تجنب التنقلات غير الضرورية، واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، في وقت وصف فيه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الوضع بأنه “معقد للغاية”.
وفي برشلونة، تسببت المياه المتجمعة في الشوارع في اضطراب كبير بوسائل النقل العمومي، حيث أُغلقت بعض محطات المترو مؤقتاً، فيما جرى تغيير مسارات عدد من خطوط الحافلات. كما تأثرت حركة القطارات الإقليمية، في حين سجل مطار “إل برات” تأخيرات وإلغاءات في عدد من الرحلات الجوية.
وسجلت خدمات الطوارئ في كاتالونيا أكثر من 850 إتصالاً مرتبطاً بالأحوال الجوية السيئة، أسفرت عن تدخلات في أكثر من 500 حادث، وفق المعطيات المعلنة من السلطات المحلية.
فالنسيا تستعيد مخاوف فيضانات 2024
في منطقة فالنسيا المجاورة، التي لا تزال تحتفظ بذكرى الفيضانات المدمرة التي ضربتها في عام 2024 وخلفت أكثر من 230 قتيلاً، بلغت التساقطات المطرية مستويات استثنائية، إذ تجاوزت 70 مليمتراً خلال نصف ساعة في عدد من البلدات.
وأكدت هيئة الرصد الجوي في فالنسيا “أفامات” أن المنطقة شهدت معدلات تساقط مطري إستثنائية خلال فترة زمنية قياسية، ما أدى إلى تشكل السيول وإرتفاع منسوب المياه في عدد من المناطق.
وفي مدينة فالنسيا، توقفت جميع خطوط المترو، بينما إضطر مطار المدينة إلى الإغلاق لعدة ساعات بسبب تراكم المياه، وهو ما تسبب في تحويل مسار 12 رحلة جوية.
ولم تقتصر تداعيات الطقس السيئ على الساحل الشرقي، إذ أعلنت السلطات في جنوب شرق البلاد تعليق الدراسة بشكل احترازي في أكثر من 20 بلدية بإقليمي ألميريا ومنطقة مورسيا، تحسباً لتفاقم الوضع الجوي وضماناً لسلامة التلاميذ والأطر التعليمية.
وتأتي هذه التطورات وسط إستمرار حالة التأهب في عدد من المناطق الإسبانية، مع دعوات رسمية إلى توخي الحذر والإلتزام بتعليمات السلطات، خصوصاً في المناطق المنخفضة والمهددة بالفيضانات، إلى حين تحسن الظروف الجوية.




