الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
قرر المجلس الوطني لحزب الإستقلال، بالإجماع، تفويض الأمين العام للحزب، نزار بركة، لتدبير المفاوضات المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك خلال دورة إستثنائية إنعقدت اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، بقصر المؤتمرات الولجة بمدينة سلا.
وقد جاء هذا القرار عقب تداول أعضاء المجلس الوطني، بإعتباره المؤسسة التقريرية للحزب، في نتائج الإنتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، ومناقشة موقع حزب الإستقلال في المرحلة السياسية المقبلة، في ظل المشاورات الجارية بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، وبموجب التفويض الممنوح له، يتولى نزار بركة تدبير الإتصالات والمفاوضات المرتبطة بمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وطرح مواقفه وأولوياته خلال المشاورات السياسية المرتقبة.
وأوضح بركة، خلال أشغال المجلس الوطني، أن مشاركة حزب الإستقلال في الحكومة المقبلة تظل مرتبطة بإدراج الإلتزامات التي تضمنها البرنامج الإنتخابي للحزب ضمن البرنامج الحكومي، باعتبارها، وفق تعبيره، تعاقداً سياسياً وأخلاقياً مع المواطنات والمواطنين، كما أشار إلى وجود نقاط تقاطع بين برنامج حزب الإستقلال وبرنامج حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن هذا المعطى سيكون حاضراً في إطار المشاورات المقبلة.
وكانت الدورة الإستثنائية قد خصصت أساساً لتقييم حصيلة الحزب ونتائجه في الإستحقاقات التشريعية الأخيرة، قبل الإنتقال إلى مناقشة الموقف من المشاركة في الحكومة المقبلة. وإنتهت أشغالها إلى منح نزار بركة التفويض اللازم لتدبير هذا الملف بإسم الحزب.
ويأتي قرار المجلس الوطني في سياق المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة، عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وإنطلاق الإتصالات مع الأحزاب السياسية بشأن هندسة الأغلبية وترتيبات المرحلة الحكومية الجديدة.
وبهذا القرار، انتقل حزب الإستقلال من مرحلة التداول الداخلي حول موقعه السياسي بعد الإنتخابات إلى مرحلة المشاورات والتفاوض بشأن شروط مشاركته في الحكومة، مع إسناد تدبير هذا الملف إلى الأمين العام للحزب.




