الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أعلن المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ببرشيد، رفضه لمشروع الوحدة الصناعية المزمع تخصيصها لمعالجة وإعادة تدوير مخلفات مجازر الدواجن وتصنيعها، معبراً عن مخاوفه بشأن ما قد يترتب عن المشروع، بحسب تقديره، من إنعكاسات محتملة على البيئة والصحة العامة وجودة الحياة بالنسبة لساكنة المدينة والإقليم.
وجاء هذا الموقف عقب إجتماع المكتب الإقليمي للعصبة، الذي خصص جانباً من أشغاله لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بحقوق الساكنة ومصالحها الأساسية، وفي مقدمتها مشروع الوحدة الصناعية المذكورة، وما يثيره من نقاش حول الجوانب البيئية والصحية المرتبطة بطبيعة النشاط المزمع ممارسته.
وأكد المكتب الإقليمي، في بيان موجه إلى الرأي العام، أن موقفه يأتي في إطار ما يعتبره مسؤولية حقوقية تجاه قضايا الساكنة، وحرصه على حماية الصحة العامة والبيئة والحفاظ على النظام العام والمصلحة العامة.
رفض المشروع ومخاوف بشأن البيئة والصحة
أعربت العصبة عن رفضها القاطع للمشروع، معتبرة أن طبيعة النشاط المرتبط بمعالجة مخلفات مجازر الدواجن تستوجب، قبل الإقدام على الترخيص له، إيلاء الإعتبارات البيئية والصحية ما وصفته بـ”الأولوية القصوى”، بالنظر إلى ما قد تثيره هذه الأنشطة من مخاوف لدى المواطنين بشأن جودة المحيط والعيش والصحة العامة.
كما شدد المكتب الإقليمي على أن حماية صحة المواطنين وسلامة البيئة والحفاظ على النظام العام تشكل أولويات أساسية لا ينبغي إغفالها عند دراسة أي مشروع إستثماري، داعياً إلى جعل المصلحة العامة وحقوق الساكنة في صلب القرارات المتعلقة بالمشاريع الصناعية.
العصبة: لسنا ضد الإستثمار وخلق فرص الشغل
أوضح المكتب الإقليمي للعصبة أن موقفه لا يعني معارضة الإستثمار أو المشاريع الإقتصادية أو المبادرات الرامية إلى خلق فرص الشغل، مؤكداً أن الإشكال، بحسب البيان، يرتبط بطبيعة المشروع وإنعكاساته المحتملة.
وأكدت العصبة دعمها لما وصفته بـ”الإستثمار الحقيقي والمسؤول والمستدام”، الذي يساهم في تحقيق التنمية المحلية، ويوفر فرصاً للشغل، ويخلق قيمة مضافة للإقتصاد المحلي، مع إحترام المعايير البيئية والصحية وضمان سلامة المواطنين.
وفي هذا السياق، وجه المكتب الإقليمي للعصبة دعوة إلى المجلس الجماعي والجهات المعنية من أجل عدم الترخيص للمشروع، مطالباً بتغليب المصلحة العامة وحقوق الساكنة، وإعتماد مقاربة تنموية تقوم على إستقطاب مشاريع وإستثمارات قال إنها قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية لفائدة مدينة برشيد والإقليم.
كما شدد على أن المدينة تحتاج إلى مشاريع إقتصادية واستثمارية تساهم بصورة فعلية في التنمية الإجتماعية والإقتصادية، وتدعم التشغيل وتحسن ظروف عيش المواطنين، مع تفادي الأنشطة التي قد تثير مخاوف أو تخلف إنعكاسات سلبية على البيئة والصحة العامة.
مواصلة تتبع الملف
في ختام بيانها، أكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ببرشيد أن الصحة العامة وحماية البيئة والمصلحة العامة ستظل في صدارة أولوياتها، معلنة عزمها مواصلة تتبع ملف مشروع الوحدة الصناعية لمعالجة مخلفات مجازر الدواجن، وذلك في إطار مسؤولياتها الحقوقية ووفق الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش المحلي حول طبيعة المشاريع الصناعية التي يمكن إحتضانها بالإقليم، ومدى ضرورة تحقيق التوازن بين تشجيع الإستثمار وخلق فرص الشغل من جهة، وضمان إحترام المتطلبات البيئية والصحية وحماية مصالح الساكنة من جهة أخرى.




