الإخبارية 24 / عباس كريمي
تنزيلا للدورية 21/1 التي تنص على إجبارية التوفر علي جواز التلقيح قصد الولوج الى محاكم المملكة، قامت السلطات المحلية والأمنية صباح اليوم الإثنين، بمنع المحامين والقضاة و كتاب الضبط والمفوضين القضائيين والمتقاضين، من الولوج إلى المحكمة إلا بعد الإدلاء بجواز التلقيح.
وقد قوبل هذا الإجراء بالرفض والتنديد من طرف المحامين والمفوضين القضائيين وهيئة كتابة الضبط، حيث لم ينصاعوا له وإعتبروه حسب قولهم، إجراء تعسفيا يمس بالأساس في عمق روح الدستور وكذا حقوق المتقاضين، ويضرب في الحريات العامة وحق التقاضي الذي يكفله القانون والدستور على السواء.

وأمام تشبت السلطات بالتوفر والإدلاء بجواز التلقيح الذي كان من منظور كافة الحقوقيين من المحامين والمفوضين وكتاب الضبط، لم يجد أصحاب البدلة السوداء سوى الرد بشكل نضالي كبير، وذلك بتنظيم وقفة عارمة أمام المحكمة بشكل جماعي، جمع بينهم والمفوضين القضائييين وكتاب الضبط والمرتفقين، نددوا خلالها بالإجراء التعسفي المجانب للصواب و الغير مبني على القانون، حسب البعض بإعتبار التلقيح مسألة خاصة وغير إجباري.
حيت رددوا بدون توقف خلال ساعتين شعارات قوية، تنديدا بالإجراء الخاص بالتوفر على جواز التلقيح كشرط للولوج للمحكمة، وقد عرفت الوقفة عدة مداخلات منها مداخلة الأستاذ عبد العزيز ترحم عن نقابة المحامين بهيئة مراكش، الذي أبرز من خلالها موقف أصحاب البذلة السوداء من فرض جواز التلقيح وبإعتباره يتنافى وقانون التقاضي الذي يعتبر حقا مكتسبا.
تلتها مداخلة لهيئة المفوضين القضائيين والتي تلاها الأستاذ نور الدين عسال، وكلمة عن هيئة كتاب الضبط، تلاها الأستاذ مجيد آيت قدور، كلمات كلها إنصبت حول إتجاه واحد، هو عدم قانونية الإدلاء بجواز التلقيح كشرط لولوج المحكمة على أساس أن التلقيح ليس بإجباري، وأجمعت المداخلات كلها أيضا، على أن الإجراء تعسفيا من أصله، ومجانبا للصواب ويتناقض والحريات العامة التي يكفلها القانون والدستَور، وإعتبروا الأجراء جاء للتضييق على حق التقاضي وضياع الحقوق المكتسبة وتفويتا، لإنعقاد المحاكمة التي ستحرم العديد من الحقوق، وتساءل بعض المرتفقين عن الإجراءات الذي سيتم إتخادها في بعض الملفات بكون أصحابها متابعين بعامل الوقت بحيث تساءل بعض المحامون كيف لمتقاض تم تمتيعه بالسراح بكفالة وتم منعه من الولوج للمحكمة، مما سيترتب عنه من عدم الحضور حرمانه من إسترجاع الكفالة.
وفي الأخير وقبل إنهاء الشكل النضالي، عبر المحتجون عن رفضهم المطلق لهذا الإجراء الذي إعتبروه تعسفيا وضد كل القوانين، والذي يمس بالحق في التقاضي والترافع وإعتبروه مهزلة، في حين أكدوا على أنهم مستعدون للدفاع عن حقوقهم بكل الأشكال النضالية مستقبلا.
هذا وقد أصدرت هيئة المحامين بمراكش بلاغا عاجلا بعد إنعقاد إجتماع لها بخصوص هذا الإجراء، تدارست من خلاله كل المستجدات بكل محاكم تنغير ورزازات وزاكورة وقلعة السراغنة وإبن جرير وإمنتانوت، والإستماع إلى إفادات الأعضاء المكلفين بالسهر على قرار المجلس الأخير لذا سجل المكتب تنويهه بإنضباط المحامين والمحاميات لقراره والإستجابة لمضمونه، وتم التأكيد على موقفه الرافض لإعتماد جواز التلقيح كشرط لولوج المحاكم.
وقد أكد مجلس الهيئة في الأخير على الإبقاء على إجتماعه مفتوحا تحسبا لأي طارئ، وبالموازاة مع ذلك بلغ إلى علم الجريدة أيضا أن المحامون وكتاب الضبط والمفوضون القضائيون بالمركز القاضي بشيشاوة قاموا هم أيضا بوقفة إحتجاجية ضدا على الدورية التي تقضي بالتوفر على جواز التلقيح لأجل ولوج المحكمة.




