الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الثلاثاء 06 أكتوبر، بمدينة أروشا التنزانية، سلسلة مباحثات مع رؤساء مؤسسات تشريعية بكل من جمهورية المالديف ومملكة ليسوتو وجمهورية جيبوتي، خصصت لبحث آفاق تعزيز التعاون البرلماني وتطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الإهتمام المشترك.
وقد جرت هذه اللقاءات على هامش مشاركة الوفد البرلماني المغربي في أشغال الجمعية العامة الـ153 للإتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة بأروشا إلى غاية 09 أكتوبر الجاري، تحت شعار “تعزيز الحكامة الجيدة وتمكين المجتمعات من خلال الإدماج والثقة وإتاحة الفرص للجميع”، بمشاركة ممثلي برلمانات ومؤسسات تشريعية من مختلف أنحاء العالم.
وخلال مباحثاته مع رئيس مجلس الشعب بجمهورية المالديف، عبد الرحيم عبد الله، أكد محمد ولد الرشيد حرص المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، على ترسيخ التعاون جنوب-جنوب وإرساء شراكات تقوم على التضامن وتقاسم الخبرات والتجارب، بما يخدم أهداف التنمية المشتركة.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس مجلس المستشارين عن تطلع المغرب إلى توسيع مجالات التعاون مع جمهورية المالديف، لاسيما في القطاعات ذات الأولوية، من قبيل الإقتصاد الأزرق، والسياحة المستدامة، والطاقات المتجددة، ومواجهة تداعيات التغير المناخي، فضلا عن مجالات الصحة والفلاحة والتكوين، إلى جانب تكوين الأئمة والمرشدين.
من جانبه، عبر عبد الرحيم عبد الله عن تطلع مجلس الشعب المالديفي إلى الارتقاء بالتعاون مع البرلمان المغربي، من خلال تكثيف تبادل الزيارات والخبرات وتقاسم أفضل الممارسات وتعزيز قنوات التواصل بين المؤسستين التشريعيتين.
وكشف المسؤول المالديفي، في هذا الإطار، أن مجلس الشعب بصدد إحداث مجموعة للصداقة البرلمانية المالديفية-المغربية، بما يعكس متانة علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين.
وقد توج اللقاء بتوقيع بيان برلماني مشترك بين المؤسستين التشريعيتين، يروم وضع إطار مؤسساتي مرجعي لتعاون برلماني مستدام يقوم على المنفعة المتبادلة، خاصة في مجالات الحوار والتشاور المؤسساتي، وتبادل التجارب والخبرات، وتنظيم الزيارات البرلمانية، وتعزيز القدرات، فضلا عن تطوير التعاون بين مختلف الهياكل البرلمانية المعنية.
مباحثات مغربية-ليسوتية لتفعيل مذكرة التعاون
في لقاء آخر، بحث محمد ولد الرشيد مع رئيسة مجلس الشيوخ بمملكة ليسوتو، ماموناهينغ موكيتيمي، سبل إعطاء دفعة جديدة للتعاون البرلماني بين البلدين.
وقد أكد ولد الرشيد أن العلاقات المتميزة التي تجمع المغرب وليسوتو تزخر بإمكانات واعدة لتطوير التعاون الثنائي، مشيرا إلى أن مذكرة التعاون التي تم الإتفاق بشأنها سنة 2019 تشكل أرضية مؤسساتية مهمة لتعزيز هذا المسار.
وشدد على ضرورة ترجمة مضامين المذكرة إلى برامج ومبادرات عملية، مع تعزيز التواصل بين لجان الصداقة والتعاون، وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات والتجارب بين المؤسستين التشريعيتين.
من جهتها، أكدت ماموناهينغ موكيتيمي أهمية تفعيل مذكرة التعاون الموقعة بين الجانبين، والعمل بشكل مشترك على تحديد الآليات الكفيلة بتنفيذ مضامينها، معربة عن تقديرها للمملكة المغربية وللدينامية التي تطبع التعاون القائم بين البلدين.
تعزيز التنسيق البرلماني بين المغرب وجيبوتي
شكل اللقاء الذي جمع رئيس مجلس المستشارين برئيس الجمعية الوطنية لجمهورية جيبوتي، ديليتا محمد ديليتا، مناسبة لتأكيد متانة العلاقات الأخوية التي تجمع الرباط وجيبوتي، وبحث سبل الإرتقاء بالتعاون البرلماني بين المؤسستين.
وقد أبرز ولد الرشيد أن مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين التشريعيتين تشكل إطارا مؤسساتيا ملائما لتطوير الحوار والتشاور، وإعداد برامج عمل مشتركة، وتعزيز التواصل عبر لجان الصداقة، فضلا عن تكثيف تبادل الزيارات والخبرات.
كما دعا إلى مواصلة إنخراط الجمعية الوطنية الجيبوتية في المبادرات والفعاليات التي ينظمها مجلس المستشارين، من بينها منتدى مراكش الإقتصادي ومنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية، مؤكدا أهمية الإرتقاء بمستوى التنسيق والتشاور بين الجانبين داخل مختلف المنتديات والإتحادات البرلمانية الدولية.
وشدد، في هذا الصدد، على أهمية التنسيق داخل الإتحاد البرلماني الدولي والإتحاد البرلماني الإفريقي، بما يساهم في تعزيز حضور البلدين والدفاع عن القضايا ذات الإهتمام المشترك في المحافل البرلمانية الدولية والقارية.
بدوره، أشاد ديليتا محمد ديليتا بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع جيبوتي بالمغرب، منوها بالمبادرات والملتقيات والمؤتمرات التي تحتضنها المملكة لفائدة البلدان الإفريقية.
وأكد المسؤول الجيبوتي إستعداد بلاده لمواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون الثنائي مع المغرب وتوسيع مجالاته بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفد برلماني مغربي يشارك في أشغال الجمعية العامة للإتحاد البرلماني الدولي
يشارك إلى جانب رئيس مجلس المستشارين في أشغال الجمعية العامة الـ153 للإتحاد البرلماني الدولي وفد برلماني مغربي يضم لحسن حداد، النائب الرابع لرئيس المجلس، ومحمد سالم بنمسعود، محاسب المجلس، وحسن شميس، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، وهناء بنخير، عن فريق الإتحاد العام للشغالين بالمغرب.
كما يضم الوفد منصور لمباركي، رئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين، وسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل، وحسن أزرقان، رئيس قسم العلاقات الخارجية.
وتندرج هذه المشاركة ضمن جهود الدبلوماسية البرلمانية المغربية لتعزيز التعاون المؤسساتي مع البرلمانات الوطنية والإقليمية والدولية، وتوسيع شبكة الشراكات البرلمانية، فضلا عن الدفاع عن المصالح والقضايا ذات الأولوية للمملكة داخل مختلف المحافل البرلمانية الدولية.




