وأضاف أمكراز، في كلمة بمناسبة فاتح ماي، أن الحكومة سطرت من أجل ذلك ضمن برنامج عملها العديد من الأوراش الهادفة إلى الرفع من المستويين الإقتصادي والإجتماعي لهذه الفئة النشيطة من المجتمع، من خلال تطوير الترسانة القانونية وملائمتها مع المواثيق والمعايير الدولية ومواصلة مأسسة الحوار الإجتماعي، وإقرار مفهوم العمل اللائق بكل تجلياته، والنهوض بالعلاقات المهنية والمفاوضة الجماعية، وتحسين ظروف العمل والصحة والسلامة المهنية في أماكن العمل.
وأشار أمكراز، أنه على الرغم من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد وتكلفتها الإقتصادية والإجتماعية، فقد واصلت الحكومة تنزيل الالتزامات المترتبة عن الإتفاق الإجتماعي الثلاثي لـ 25 أبريل 2019، من خلال تنفيذ الأشطر المتبقية من الزيادات المقررة في الأجور في القطاع العام، لافتا إلى أن القيمة الإجمالية للإلتزامات المالية للحكومة بخصوص الإتفاق المذكور بلغت ما مجموعه 14.25 مليار درهم.
وأشار أمكراز، إلى أنه تم تفعيل الزيادة في الحد الأدنى للأجر في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات والفلاحة بنسبة 10 بالمائة خلال سنتين، دخل الشطر الأخير منها حيز التنفيذ في فاتح يوليوز الماضي، مما يعني أن الحكومة نفذت جميع إلتزاماتها المالية بمقتضى الإتفاق الإجتماعي ل 25 أبريل 2019 الذي سيمتد تنفيذه على ثلاث سنوات.
وأضاف الوزير، أنه خلال سنة 2020، تمت مواصلة جولات الحوار الإجتماعي واللقاءات التشاورية مع الشركاء الإجتماعين، حيث تم عقد ثلاث إجتماعات للجنة الوطنية للحوار الإجتماعي على مستوى رئاسة الحكومة، كما تم عقد سلسلة من الإجتماعات التشاورية مع الشركاء الإجتماعيين على مستوى وزارة الشغل والإدماج المهني من أجل تنفيذ الإلتزامات ذات الصلة بمجال الشغل والمترتبة عن الإتفاق السالف الذكر، من خلال على الخصوص مناقشة مشروع المرسوم رقم 2.19.793 المتعلق بتحديد القطاعات والحالات الإستثنائية التي يمكن فيها إبرام عقد الشغل المحدد المدة والتوافق بشأنه، والذي تم إصداره بالجريدة الرسمية؛ وإعداد مشروع قانون النقابات وإحالته على المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية الاكثر تمثيلا بتاريخ 10 غشت 2020، الذي تمت إحالته على المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي من أجل إبداء الرأي بشأنه؛ وكذا عقد لقاءات تشاورية مع الشركاء الإجتماعيين بشأن مشروع القانون التنظيمي لتحديد شروط ممارسة حق الإضراب، قبل الشروع في دراسته على مستوى البرلمان.
ولفت أمكراز، إلى أن الإحتفاء بالعيد الأممي للعمال لهذه السنة، يأتي في ظل سياق دولي ووطني لا يزال يعيش تحت وطأة جائحة كوفيد 19 غير المسبوقة، التي إستدعت من الدول إتخاذ إجراءات وتدابير إحترازية تتفاوت في طبيعتها وحدتها حسب الوضعية الوبائية لكل دولة على حدة، مذكرا بأن المغرب، بفضل القيادة الحكيمة والمتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، ما زالت تواجه هذه الجائحة وتداعياتها المختلفة بنفس الصمود والثبات الذي طبع تعاطيها معها منذ تسجيل أولى الحالات، والتي مكنت المملكة من تجنب الأسوأ، بفضل اليقظة الدائمة وكذا الإجراءات القانونية والصحية التي تم إتخاذها لمحاربة الوباء ومحاصرته، والتي كان لها الأثر الواضح على إنخفاض المؤشرات الوبائية المرتبطة بالجائحة، فضلا عن كسب رهان إنطلاق الحملة الوطنية للتلقيح منذ حوالي شهرين ونصف التي ستمكن من محاصرة هذا الفيروس وتمنيع المجتمع المغربي من خطورة إنتشاره.
وأشار الوزير، أن هذا العيد الأممي يتزامن مع إعطاء الإنطلاقة للورش الملكي الإستراتيجي لتعميم الحماية الإجتماعية على جميع المغاربة، الذي يشكل ثورة إجتماعية غير مسبوقة ودعامة أساسية في سبيل ضمان كرامة المواطن، ودعم القدرة الشرائية لأوسع الفئات الإجتماعية، وحماية الفئات الهشة، وتحقيق العدالة الإجتماعية.
وأضاف أمكراز، أن هذا اليوم يُحتفل به في ظل إنطلاق ورش تنظيم إنتخابات ممثلي العمال في القطاع العام وفي المؤسسات العمومية والشبه عمومية وفي الخاص، هذا الورش الديمقراطي الذي توليه الحكومة والشركاء الإجتماعيين أهمية قصوى، بالنظر لكونه يشكل محطة لتعزيز الديمقراطية التمثيلية المهنية، وتكريس العمل اللائق.
كما إستعرض الوزير، المجهودات المبذولة من أجل التخفيف من حدة الآثار السلبية التي لحقت بالإقتصاد الوطني وإنعكاساتها الكبيرة على سوق الشغل، حيث عملت الحكومة على دعم العديد من فئات المشتغلين في القطاعات المتضررة.
وأشار الوزير، إلى أن حصيلة هذا المجهود الكبير بلغت، من مارس 2020 إلى نهاية مارس 2021، بالنسبة للأجراء المسجلين بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي (مليون و111 ألف و096) مستفيد، بمبلغ إجمالي يزيد على 6.2 مليار درهم، وبالنسبة للمشتغلين في القطاع غير المهيكل ( 5.5 مليون أسرة بمبلغ إجمالي يتجاوز 16 مليار درهم ).
كما تم تمديد الدعم الذي وفرته الحكومة بموجب عقود برامج للقطاعات المتضررة من الأزمة وللأجراء المنتمين لقطاعات (السياحة ، التظاهرات والحفلات، الألعاب والترفيه، دور الحضانة ، الصناعات الثقافية والإبداعية، القاعات الرياضية، مقاولات المناولة، المطاعم،)، خلال الفترة ما بين يوليوز 2020 ويونيو 2021 .
وفي إطار توسيع التغطية الإجتماعية للعمال المستقلين غير الأجراء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمؤمنين، يقول المسؤول، عملت الحكومة على إستكمال الترسانة القانونية المتعلقة بتطبيق القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والقانون رقم 99.15 المتعلق بنظام المعاشات الخاصين بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ومواصلة المشاورات مع ممثلي القطاعات الحكومية المشرفة على الفئات المعنية بهذه التغطية، وأخرى تواصلية وتشاورية مع ممثلي فئات المستقلين وأصحاب المهن الحرة، حيث عقد 71 اجتماعا تنسيقيا مع ممثلي القطاعات الحكومية وممثلي الفئات المعنية بهدف التعرف على خصائص الفئات المهنية والتعريف بالنظام وكذا التحضير للمشاورات مع الفئات المهنية، و23 إجتماعا تشاوريا وأكثر من 20 إجتماعا تحسيسيا وتواصليا.




