الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
حسم المكتب السياسي لحزب التقدم والإشتراكية موقفه بشأن المشاركة في الحكومة الجديدة، معلناً تفضيله الإنخراط في الأغلبية الحكومية المرتقبة، وذلك عقب إجتماع عقده اليوم الإثنين 12 أكتوبر، بالمقر الوطني للحزب في الرباط، خُصص لإستكمال التداول بشأن الخيارات السياسية والتنظيمية المطروحة في ضوء المستجدات المرتبطة بتشكيل الحكومة.
وأوضح الحزب من خلال بلاغ رسمي، أن الإجتماع شكل محطة لإستكمال النقاش حول التوجه الذي سيعتمده خلال المرحلة المقبلة، إستناداً إلى مخرجات إجتماع اللجنة المركزية، وكذا الإتصالات والمشاورات الجارية مع رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، فاطمة الزهراء المنصوري.
وبعد دراسة مختلف المعطيات والإعتبارات السياسية المرتبطة بالمرحلة الراهنة، خلص المكتب السياسي إلى أن المشاركة في الحكومة التي يجري التشاور بشأن تشكيلها تمثل الخيار الأفضل في السياق الحالي، بما ينسجم مع تقدير الحزب للظروف السياسية القائمة ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وأكد حزب التقدم والإشتراكية أنه سيعمل على جعل مشاركته الحكومية، في حال إستكمال مسار تشكيل الأغلبية والإعلان عن مكوناتها السياسية، مشاركة فعالة ومسؤولة، تقوم على المساهمة الإيجابية في تدبير الشأن العام، ودعم الإصلاحات الضرورية، والعمل على تطوير المكتسبات المحققة.
كما شدد الحزب على ضرورة أن تشكل هذه المشاركة قيمة مضافة حقيقية للعمل الحكومي، من خلال الإنخراط في المبادرات والإصلاحات الرامية إلى الإستجابة لإنتظارات المواطنين، وتعزيز المصلحة العامة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على المستويات الإقتصادية والإجتماعية والتنموية.
ويأتي هذا القرار في سياق المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، وهي مشاورات يُرتقب أن تحدد ملامح الأغلبية المقبلة ومكونات الفريق الحكومي، فضلاً عن طبيعة التوازنات السياسية والبرامج التي ستؤطر عمل الحكومة خلال المرحلة القادمة.
ومن شأن توجه حزب التقدم والإشتراكية نحو المشاركة أن يضعه أمام مسؤولية المساهمة في تنفيذ التوجهات الحكومية المرتقبة، مع السعي إلى ترجمة إختياراته السياسية وبرنامجه إلى إجراءات عملية تستجيب لأولويات المواطنين وتخدم مسار الإصلاح والتنمية.




