المنصوري تعلن تشكيل أغلبية حكومية تضم أربعة أحزاب

الإخبارية 243 ساعات ago
المنصوري تعلن تشكيل أغلبية حكومية تضم أربعة أحزاب

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

شرعت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، ورئيسة الحكومة المعينة، في إجراء مشاورات سياسية موسعة مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان، وذلك مباشرة عقب تعيينها من طرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيسةً للحكومة ومكلفةً بتشكيلها، طبقاً لمقتضيات الفصل 47 من الدستور.

وتهدف هذه المشاورات إلى بلورة تصور مشترك بشأن أولويات المرحلة المقبلة، ومناقشة أبرز التحديات والإكراهات التي تواجه المملكة على المستويين الداخلي والخارجي، فضلاً عن التوافق حول تشكيل أغلبية حكومية منسجمة وقوية، قادرة على الإستجابة لإنتظارات المواطنات والمواطنين، وتعزيز أسس العيش الكريم، وتوطيد الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الإجتماعية والإنصاف المجالي، إلى جانب دعم النمو الإقتصادي وتقوية تنافسية الإقتصاد الوطني.

ووفق المعطيات الواردة في البيان، فقد أسفرت جولتان من المشاورات السياسية، اللتان قادتهما رئيسة الحكومة المعينة، عن التوافق على تشكيل أغلبية حكومية جديدة تضم أربعة أحزاب سياسية، هي: حزب الأصالة والمعاصرة، حزب الإستقلال، حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والإشتراكية.

وأوضح البيان أن هذه المشاورات جرت في إطار من المسؤولية السياسية والوطنية، مع إستحضار المصلحة العليا للبلاد، ومراعاة السياقين الوطني والدولي، فضلاً عن إستحضار نتائج الإنتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، وما أفرزته من معطيات سياسية جديدة.

كما أبرز أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة يشكل محطة تاريخية غير مسبوقة في المسار الديمقراطي للمملكة، بالنظر إلى دلالاته الرمزية والسياسية، وما يحمله من رهانات مرتبطة بتدبير المرحلة المقبلة وتعزيز مسار الإصلاحات الوطنية.

وسجلت الوثيقة ذاتها ما وصفته بالروح العالية للمسؤولية الوطنية التي أبانت عنها الأحزاب المشاركة في المشاورات، إلى جانب ما أظهرته من وعي سياسي بحجم التحديات والرهانات المطروحة، في ظل التحولات الإقتصادية والإجتماعية والتحديات الدولية المتزايدة.

وأضاف البيان، أن قرار تشكيل أغلبية سياسية منسجمة يستند إلى ضرورة إفراز حكومة سياسية قوية، تقوم على التقارب الفكري والسياسي بين مكوناتها، وتلتقي حول رؤية إصلاحية مشتركة، بما يضمن الإنسجام في العمل الحكومي والقدرة على تنفيذ الإلتزامات والبرامج المتفق عليها.

وأكد المصدر ذاته، أن هذه الأغلبية تروم مواكبة الطموح الملكي الرامي إلى بناء مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة، من خلال توطيد دعائم البناء الديمقراطي، وتعزيز الحكامة الجيدة، وترسيخ العدالة الإجتماعية والإنصاف المجالي، فضلاً عن تقوية القدرات الإنتاجية للإقتصاد الوطني وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف جهات المملكة.

وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة، يرتقب أن تعمل الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية الحكومية الجديدة على إقتراح أسماء المرشحات والمرشحين للإستوزار، وفق معايير ترتكز على الكفاءة والخبرة، والحس السياسي، والنزاهة والإستقامة، بما يتيح تشكيل فريق حكومي متجانس وقادر على تحمل المسؤولية ومواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى.

ومن المنتظر أن تنكب الحكومة الجديدة، عقب إستكمال مسطرة تشكيلها، على إعداد برنامجها الحكومي في أقرب الآجال، بما يحدد أولويات العمل التنفيذي والتدابير المزمع اتخاذها لمواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية، والإستجابة لتطلعات المواطنين، وتعزيز الثقة في المؤسسات، ودفع مسار التنمية الشاملة والمستدامة بالمملكة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News